Tuesday, August 1, 2017

الايمان بين الألم و الفرح

هو انا عشان بتألم لما بيحصل حاجة تجرحني او ﻷني مشتاق لحاجة مبتحصلش هو ده معناه اني مش راضي او ان علاقتي بالله ناقصة؟ ولا ده اعتراف بآدميتي و بأني لسة موجود عالارض بإحتياجاتي و مشاعري الارضية و ان الفرح "الكامل" ده طبيعي انه ميكنش موجود غير في السما..

ايه هي وعود الله لنا؟ ايه هو الفرح الي هو وعد بيه.. لو ممكن نفرح هنا زي السما امال نشتاق ليه للسما بقا؟!! و لو الفرح هنا مش كامل ليه الناس مبتعترفش بده و اللي بيكون ملتزم بالتعاليم والوصايا بيتظاهر ان الحياة فلة مفهاش مشاكل ولا ألم؟ هو انا لو حسيت بألم او اعترفت بوجود مشكلة او فراغ يبقا علاقتي بالله فيها حاجة غلط؟ ولا ده طبيعي؟ و لو طبيعي ليه بنقول لبعض غير كده! و لو مش طبيعي ليه انا متأكد ان قلبي مع الله و فرحان بيه بس برده بشعر بأن في حاجة ناقصة.. فرحي مش كامل و مش مقتنعة انه هيكتمل على الارض

ميريت نبيل 
٩ يوليو ٢٠١٤



Thursday, July 27, 2017

وداعا يا امي.. till we meet again :)

بقالي اكتر من سنة بحاول اكتب جواب لأمي.. تقريبا سنة و نص. و من كتر ما الموضوع له هيبة بالنسبة لي لاسباب كتير اخد مني كل الوقت ده.. و كان اسوأ كوابيسي هي انها متوافقش اشرد لنا.. لاني محتاجة انشره.. 
انا اسفة يا امي. كان نفسي اخد رأيك و استأذنك قبل ما انشر الكلام، بس انتي انطلقتي و سيبتيني.. فانا هنشره. متقلقيش مش هسيح لنا اوي! هحترم نفسي. انا عارفة انك واصلة دلوقت و ممكن تسخطيني :) 
اولا كده الهزار وسط ما الدنيا ضلمة كحل و متقفلة بالضبة و المفتاح، الطاقة و القدرة على الضحك وسط الغم ده انتي اللي ورثتيهولي.. اشكرك بشدة على الإرث ده، و اتمنى عيالي برده يورثوه و يشكروكي على الجينات دي :) 
المشاركة دي هتقلب في مواجع كتير زي ما هتفتح في حلويات غالية عزيزة مؤثرة.. و انا عمري يعني اديتك حاجة حلوة كده منغير مرارة؟ ميصحش ولا ممكن ابدا 😁  لذلك لزم التنويه!  و لذلك برده احب اقولك من اوله تخلي الكلمتين دول مسيطرين عليكي كمهدئات طول ما بتقري: افتكري! انا بنتك حبيبتك، ضناكي 😃 انتي بتحبيني ها افتكري 😇 الجد بقا، انا بحبك جدا جدا و فخورة و ممتنة جدا انك امي حتى لو مكنتش بظهر  ده.. بس دي الحقيقة :)
نخش على الوجع بقا..
علاقتي بيكي يا أمي كانت معقدة و لها منحنيات كتير. علاقتنا مكنتش سلسة. كانت معقدة و متغيرة و متقلبة. علاقة فيها زوايا حادة.. جدا! و منحنيات و منعطفات و عواصف رملية.  لحقبة زمنية كبيرة كنت فاكرة ان دي المكونات الوحيدة لعلاقتنا. مشفتش فيها غير الوحش، او اللي شكله وحش، او انا اللي فسرته وحش! و طبعا في حاجات وحشة فعلا، عادي محدش ملاك! (ارجوكي متسخطينيش!)
سنين طويلة كنت مقتنعة ان الحلو اللي ورثته منكم فانا وارثاه من بابا بس. علاقتي بيه كانت اهدأ نسبيا و متناغمة عن علاقتي بيكي.. بالذات في سنين المراهقة.
فتفنيط الحقايق صعب.. الكلام صعب يكون دقيق..  الا اني مقدرش اقول الا انك طاقة حب و عطا و جدعنة و خدمة.. مشاكلنا كانت بسبب التقاليد و المجتمع و امراضه و مواقفنا المختلفة منه. مشاكل سببها -في الخلاصة الوجيزة- مجتمع مريض اتسبب في مشاكل بينا اكتر منها اي شيء. الخوف! سواء الخوف اللي كان ممكن تتحكمي فيه بالعقل و المنطق و السيطرة على الوضع او الخوف اللي مكنش ليكي القدرة للسيطرة عليه لاسباب مش مكانها هنا.. انه الخوف اللعين!

ايه اللي اتغير؟ امتى؟ ايه الاسباب اللي خليتني اتفهم؟ لما انا بقيت أم.. 
 تتحقق نبؤة كل ام مصرية بكليشيهاتها حرفيا " مش هتقدروا اللي احنا بنعمله/بنقوله غير لما تخلفوا" اينعم.. الاسطورة طلعت حقيقية! بالمعنى اللي هي تقصده بتاع الاسطورة وبمعنى اني ادركت كم تأثير الام و الاب و تربيتهم لاولاهم.. عرفت انك كنت نتاج بيت، زي ما انا نتاج بيت، و زي ما اولادي هيكونوا نتاج بيتي انا و جوزي!
فهمتك و قدرت مجهودك و محبتك مش بس لواقع اني بقيت انا الأم في حد ذاته. لأ فكرة ان شوية المميزات القليلة اللي ربنا اداهالي عشان رحم بيها اولادي من بطشي، طلعت وارثاها منك انتي! كل حاجة مساعدة اولادي انهم يبقوا ايجابيين او اقوياء او فرحانين فهي صفاتك انتي مع شوية الفلسفة اللي بابا اداهملي.. ده كمان انا يادوب محصلتش ربعك. مبعملش ١/١٠ من اللي انتي عملتيه معانا.. الرهيب بقا اني كطفلة كنت شايفة ان كل اللي بتعمليه ده عادي.. اقل حاجة اي أم ممكن تعملها بصباعها الصغير..
كبرت و عرفت اني كنت ساذجة اوي! عرفت ان اللي عملتيه لينا لا طبيعي ولا عادي ولا كل الامهات بتعمله.. و ان اللي بيعملوه بيعملوه بجهاد و تعب و تضحيات و دموع و سهر و صلاة ليل و نهار. 
فقبل اي شيء عايزة اشكرك! شكرا لانك عمرك ما حسستيني انه زيادة او خارق او انه اي حاجة غير انه عادي و طبيعي..
اشكرك لانك كنتي قوية و محبة و مضحية.
اشكرك جدا لانك ليكي شخصية قوية ليها ملامح و طعم و لون. كان ليكي موقف.. مكنتيش كائن رخوي او ورقة شوية هوا يجيبوها و يودوها. لأ كنتي شخص مؤثر! فيكي نبض حياة!
اشكرك لان كان ليكي حياة برة البيت مش بس جوة البيت. 
اشكرك انك وريتيني ان الست لها امكانيات خارقة! الامومة اللي لوحدها مأساة ، شفاط للطاقة و الوقت ٩٠ حصان غير الشغل و خدمة و رحلات و خروج و سفر و تفصيل هدوم و طبخ يومي و عجن و خبز و مذاكرة للعيال و دراسة كورسات لنفسك و و و و 
شكرا لانك كنتي طموحة و عندك احلام بتسعي لتحقيقها و عمرك ما استسلمتي بسهولة (اينعم مشاريعك دي كانت بتطلع من نافوخنا، بس كانت علامة حياة و قوة و معافرة) 
الاهم من ده كله، او حجر الاساس: اشكرك لانك انتي و بابا كنتم بتصلوا لنا! 
شكرا لانك كنتي بتنصحيني لما كنت بشكيلك تعبي و قلة حيلتي رغم انك استغليتي ظروفي و قعدتي تحفلي عليا و تقوليلي "عشان تعرفي بس!" شفت ضحكة الشماتة و انتي بتخبيها 😂 شفتك! بس برده اتمتعت بدفا حضنك لما قعدتي تطبطبي عليا و تطمنيني "مرحلة و هتعدي و مسيره يكبر "

لما جيت اتكلم معاكي و اشكيلك لما بقيت أم، شكيت لك المشاكل اللي عندي بسبب طريقتك انت و بابا! شكرا لانك سمعتي و مقاوحتيش. او مقاوحتيش اوي عشان الامانة برده.. 😁
حتى لما  كلامي جرحك و ضايقك استحملتي و قلتيلي ان ده كان اقصى جهدك بحسب علمك و المعلومات المتاحة .. انك بذلتي افضل ما عندك بحسب فهمك و انك عمرك ما قصدتي بيه غير صالحي و حمايتي، عمرك ما قصدتي تضايقيني. انا عارفة انك كنتي بتعملي كده من دافع ان هو ده الصح، مش من دافع ترييح الدماغ او العقاب. كان فارق لك تعملي الصح، كان ده هدفك حتى لو طلعت out احيانا. احيانا كتير . و انك مكنتيش حابة انه يحصل حتى لو غصب عنك، بل كنتي فاكرة ان هو ده الصح.
قلتي لي مكررش الاخطاء و شجعتيني اقرا و اتثقف و صدقتي فيا اني هبقا ام كويسة.. امنتي بيا رغم انك عارفة عيوبي كلها! مش هنسى لما خوفتي تكوني فاكراني مش مقدرة ولا فاكرة لكم حاجة كويسة "يعني انتي طلعتي كويسة كده شيطاني؟ معملنالكيش ولا علمناكي حاجة عدلة ابدا!" بوست ايدك.. لو فعلا فيا حاجة كويسة فهي بسبب حبكم و رعايتكم و صلواتكم قبل كل شيء.
استحملتي صعوبة طباعي و خناقاتي و جحودي كطفلة و مراهقة بل و شحطة! استحملتي سنين طويلة بنسب كل حاجة حلوة لبابا بس! مش بس استحملتي ده ده انتي كنتي بتشجعي علاقتي بيه، لان هدف اهدافك اني ابقا كويسة حتى لو على حسابك و حساب تقديري ليكي.. حبك غير مشروط. جبل! 
 لولا اللي امي -مش ابويا- ربتني عليه كنت عمري ما هعرف قيمة الصداقة -ابويا كان introvert لاقصى حد لدرجة الانعزال- ف لولا أمي كنت عمري ما افكر يبقا لي اصحاب اصلا! 
امي مكنتش بتقعد تتفلسف معايا ولا تقولي خلاصات تجاربها زي بابا (معروف اني كائن فلسفي يتغذى على الرغي و مشاركة التجارب الشخصية).. امي كانت بتعمل بمبادئها منغير ما تنادي بيها بصوتها. ملهاش في الوعظ. كانت ست عملية و كلامها كله هزار و قلش .. و زعيق و تهديد و وعيد عشان الامانة 😁
 اخد مني وقت اني افهم ده و استوعبه و ادرك كم القيم العظيمة اللي بتمثليها ليا و علمتيهالي بالقدوة مش بالكلام او المناداة..
انا بحبك يا امي! و ادركت حاجات كتير جدا كنتي بتعمليها بعد ما خلفت.. اشكر ربنا اني لحقت اقولك ده و اتأكد انه وصلك اخر كم سنة..
مش متخيلة كم الندم اللي كنت هبقا فيه لو مكناش فهمنا بعض و اتاكدنا من حبنا لبعض بمنتهى الوضوح و المباشرة اخر كم سنة.. 
اسفة اني مفهمتش غير بعد ما بقيت شحطة و بمستوى اكتر لما بقيت انا أم! كان نفسي نسمع بعض و نتشارك و نقبل اختلافاتنا و ضعفاتنا بدري شوية.. كانت هتفرق سنين.. عمر!

من كل قلبي و رغم كل الحفر و المواجهات و تقطيع الهدوم اللي مرينا بيه: انا بشكرك! من قلبي و بكامل قوايا العقلية و الادراكية بقولك انتي أم عظيمة! من أعظم الامهات اللي ممكن اي حد يحلم بيها. الكلام ده انا كاتباه من اكتر من سنة.. يعني مش تأثر عاطفي بانك روحتي السما.. لأ.. ده كلام انا اتأخرت اوي اوي لحد ما ادركته.

في شريط احداث و مواقف معينة بتعدي قدامي و الى يومنا هذا مش عارفة انتي ازاي جميلة و قوية و بتحبينا كده؟! (زي مثلا الخاتم الالماظ اللي ضيعته لك على جبل الانبا انطونيوس..) و عشان اكون صريحة معاكي في مواقف برده مؤلمة و وجعتني جدا برده بتعدي في نفس الشريط. (مسمياهم بردة موقعة ال.. و موقعة ال..) مش هضحك على نفسي و عليكي و اقول انها كانت دايما غلطتي او اني مكنتش فاهماكي لا في حاجات جرحتني و شرخت في روحي و اخدت سنين لحد ما قدرت اجتازها.. لكن صدق و قوة و استمرارية حبك ليا ساعدني اجتازها، مصالحتك ليا و فهمك و ادراكك و تفاعلك معايا لما شاركتك مشاعري و افكاري على كبر، ريحني و كانه بلسم شفا جروح كتير.. اشكرك انك معندتيش ولا انكرتي.. اشكرك ان حبك ليا كان اكبر من خوفك و من وجعك و من اي شيء. اشكرك لانك مخليتيش الكبرياء يقف في طريق شفائي و مصالحتنا. اشكرك لانك انتي :) 
مش هنسا حديثنا لما رجعت من كورس التربية.. مش هنسى رد فعلك ولا ألمك ولا محبتك ولا نصيحتك.. انتي عظيمة!
انتي اشتركتي انك تفرحي ناس حتى بعد ما سبتي ارضنا :) روحك الفرحة الضحوكة القوية الايجابية بترفرف في المكان . انتي السبب اني واثقة و متطمنة على وضعك دلوقت. اشكرك انك كنتي صالحة و مخليتينيش اخاف للحظة على ابديتك.
اي لاف يو ماما .. انجوي هيفينز تيل وي ميت اجين

ميريت نبيل بنت مونا ارميا :) 


Friday, July 7, 2017

سلام و صلاة للرحماء و المحاربين

‏سلام وصلاة للرحماء.. و لانقياء القلب و المساكين بالروح.. طوباكم يا من تتفهموا ضعف الاخر. طوباكم يا باعثي الامل.. يا من تعكسون النور و الجمال.

‏سلام وصلاة لكل من يجاهد حتى تكون افعاله مثل افكاره.. لكل من يسعى ان يطبق ما ينادي به بادئا بنفسه. لكل من لا يحمل غيره من لا يستطيع تحمله.

‏سلام وصلاة لكل من يصارع عتيقه. لكل من يحاول التخلص من الامور الماضية المريعة. لكل من يحاول ان يلملم شتات نفسه ناظرا للامام باحثا عن بصيص امل.

فيرسل الله الرحماء و انقياء القلب و المساكين بالروح اليه كما ارسل المن و السلوى وسط تيه و قسوة الصحراء..

ميريت نبيل
١٣ نوفمبر ٢٠١٦

Saturday, July 1, 2017

اللقا التاني .. نصي ابيض و نصي اسود..

كلنا جوانا اتنين.. خير و شر.. ايجابي و سلبي.. حنين و قاسي.. بيضحك و بيبكي.. طموح و يائس.. فعال و انتوخ.. امين و حرامي.. شفاف و متاهة... نعمة و لعنة! ..
تحصل معجزة وقت ما اتنين بيعافروا يبقوا كويسين , يتقابلوا.. يلاقوا بعض.. يحبوا بعض.. يسندوا بعض.. يتعروا قدام بعض و يحكوا عن جانبهم المظلم.. و يشوفوا حقيقة بياض كل واحد اللي عمر ما حد شافها قبل كده.. ولا حتى هم نفسهم.. و الحقيقة بتغير اللي يشوفها..
لكن كل ده في مرحلة الحكاوي.. محدش فيهم اختبر الجانب المظلم بتاع التاني.. عارف انه موجود بس مختبرهوش..
يعدي وقت و واحد فيهم يحن للضلمة.. و يبتدي عملية الانعاش و يدي قبلة الحياة للجانب المظلم اللي الشخص المحب المحبوب ده حاول يخمله.. يمنعه من الحياة.. بدفنس ميكانيزم يطلع المظلم فمحاولة الحفاظ على وجوده, يهجم على المحبوب بكل شراسة.. يتركز كل مجهود الغامق ده على هذا المحبوب اللي وجوده منع الغامق من الظهور.. تتحول العلاقة فجأة لعلاقة تصارع و مد و جزم و مقاومة.. يملاها التوتر و الغضب ..
و المحبوب؟ يبتدي هو كمان يطلعله الغامق بتاعه على السطح! عايز ينتقم لنفسه من التاني و غدره.. عايز يعرفه مكانه و حجمه.. يبتدي تحدي جديد لكوكتيل الشخصين..
صراع داخلي بين كل واحد فيهم مين اللي هيكسب؟ و صراع خارجي بين الاتنين الغامقين... و تلاحم بين الاتنين الحنينين الجداد اللي حبوا بعض و مد ايد كل واحد من القفص للتاني نفسهم يوصلوا لبعض و يتوحدوا ضد كل الصراعات.. بس هيحاربوا فين ولا فين..
يمكن لو كانوا وصلوا لبعض كانوا انتصروا.. يمكن!
بس الغامق دايما صوته اعلا..  الابيض بيخاف يتبقع.. فيجري من القفص.. يجري بعيد عشان يحافظ على نضافته اللي تعب اوي عشان يوصلها و يتواصل معاها!
او ميهربش... بس يسكت و يسلم الدفة للغامق.. و يقعدوا يكسروا في بعض.. و الابيض جواهم بيتحسر حسرة عمره على اللي وصلوله .. محتار يلوم نفسه ولا يلوم التاني.. ولا يفضل يحبه.. يمكن.. يمكن هو ميستسلمش..
و بعد وقت من الصراعات يتعبوا و يبعدوا.. و بعد وقت كتير , بعد ما كل واحد يدخل في صراعات خارجية مع الحياة.. في لحظة حنين و تواصل مع الابيض.. يحنوا.. يفتكروا ازاي كانوا حلوين مع بعض.. ازاي كل واحد فيهم كان حلو في حد ذاته.. ازاي عرفوا يطلعوا الابيض الناصع اللي جوة بعض..
لكن.. لكن يفتكروا انهم هم الاتنين اتغيروا دلوقت.. شافوا! شافوا سواد نفسهم و سواد المحبوب.. شافوا الحقيقة.. و عمر ما حد بيرجع زي ما كان بعد ما يشوف الحقيقة.. بس المرة دي شافوا حقيقتهم بعد ما وقفوا لبعض و اتصارعوا.. و انهم هم الاتنين خسروا..
و تجمعهم صدفة و يلاقوا جواهم حيرة.. الابيض اللي جوة عايز يجري على التاني زي الطفل.. و الاسود الغامق عارف انهم دلوقت اغراب! اغراب؟! و يرجع الابيض لحسرته و حيرته.. غلطتي؟ غلطته؟ ولا نعيب على الزمن؟ ولا مفيش عيب في الزمن غيرنا! 


Friday, June 30, 2017

ها؟ طلعت بطة بلدي بتكاكي؟

اعرف اتنين مميزين.. شخصيات متفردة جدا. بس طباعهم و شخصياتهم صعبة شوية.. شويتين تلاتة!
 الاتنين اتقابلوا و طبعا انجذبوا لبعض. و كمان حبوا بعض. و كانوا هيبقوا حلوين اوي سوا لو كانوا  فضلوا موجهين مجهودهم و تركيزهم على ازاي يحلوا مشاكلهم و يوجدوا قناة تواصل مريحة ليهم هم الاتنين.
بس ده محصلش.. ايا كان السبب.. مجهودهم و طاقتهم فجأة اتحولت للمشاورة على المشاكل و اللوم بدل من التفكير في حلول..
المهم.. النتيجة الطبيعية انهم سابوا بعض.. انا عارفة انها مش النتيجة المنتشرة.. مش كل الناس بتاخد القرار الصعب ده. بس هم -او حد فيهم- اخد الخطوة و انسحب من العلاقة المتعبة دي لانها اصبحت حفرة.. فجاة اتحولت من نفق لحفرة! لأن النور اللي في نهاية النفق اتطفأ.. اتضرب كرسي في الكلوب في اللحظة الي هم الاتنين او واحد فيهم قرر ميركزش جهده على حلول.. و حولها على تعبه هو.. او حتى تعبهم هم الاتنين.  الاحتياجات الناقصة.. نسيوا ان في حاجات تانية حلوة.. و لما اتنست و الضوء اتشال من عليها اتسحبوا في بلاعة الاكتئاب و السلبية و الغضب و الانانية..
سابوا بعض.. و تعبوا.. اتوجعوا.. انهاروا..
بس بعد فترة الاتنين قابلوا ناس جديدة حسوا انهم ممكن يدوا نفسهم و يدوهم فرصة..

طرف فيهم ركز مجهوده على القرب و التصالح و الحلول.. قربوا فعلا و الحب ولع في الدرا.. الحياة مكنتش بمبي و ناعمة.. كان في مطبات هوائية و مطبات اسفلتية و حفر.. بس فضلوا مركزين مع بعض و حولوا طاقتهم على الحلول و ازاي يساعدوا بعض يطلعوا من الحفر دي و هم ماسكين في بعض و في حبهم.

الطرف التاني دخل علاقته الجديدة بس فضل مركز على تعبه هو.. على نقط الخلاف.. على اللوم.. و اتكررت معاه نفس القصة الاولى بمأساويتها.. المشكلة ان تفسير الطرف ده للموقف كان ان محدش فاهمه/فاهمها, مش ان اسلوبه و ال approach  بتاعه في العلاقات مش ايجابي..
الطرف الاول الفراق كان لخيره لانه اتعلم منه..
الطرف التاني الفراق كان بالنسبة له pattern لا يدل الا على قلة حظه في الحياة و اثبات علمي فذ على ان الحب ملوش وجود و ان العلاقات الناجحة دي اسطورة او بتحصل one in a million و عمره/عمرها ما هيكونوا منهم..
الحدث واحد.. و حصل بحذافيره مع شخصين, بس نظرة كل واحد للحدث سواء الايجابية/السلبية. الرثائية او العملية هي الي غيرت مجرى الاحداث اللاحقة لكل واحد فيهم..
نفتكر ان طباعهم و حدتها و صعوبة شخصياتهم كانت واحدة.. بس حد فيهم قرر يدور على حلول و التاني قرر يقعد زي البطة البلدي يكاكي على حاله

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=10155529586474328&id=510294327


للشجاع غرفة مغلقة ايضا

قد نجد اشخاص تتمتع بشجاعة مثيرة للاعجاب عندما يتعلق الموقف بالمجاهرة بالحق او العدل ... لكننا نجدهم صامتين عندما يتعلق الامر بالإفصاح عما يشعرون به.. عما يدور باعماقهم..
هذا ليس تناقض.. فهذا الانفتاح و هذه المشاركة انما يتطلبان شجاعة و ثقة اعمق بكثير من التي يتطلبها الوقوف امام الطغيان!

ميريت نبيل
٨ مايو ٢٠١٥

Thursday, June 29, 2017

جزء مني..

جزء من كياني اعلن الثورة علي و قرر الاستقلال عني بالهرب معك.. تركني للابد ليسكن فيك.. في ثنايا تفاصيلك. ليرتاح في دفء روحك..
هو فقط متمتع برفقتك، عادد لانفاسك و مشاركا لك في كل احداث حياتك..
هجرني و اختبئ و نام بين جفونك و اتكئ بين راحتي يديك..
نسج و مزج خلاياه في وجدانك فإتحد بك. فجزء مني اصبح فيك.. و منك..

ميريت نبيل 
١١ يونيو ٢٠١٥

A piece of me has rebelled on me and fled with you.. it has left me forever to live within the warmth of your company..