Saturday, December 12, 2015

جريدة اخبار العرب: الادانة و النقد البناء! "دعوا الخلق للخالق"

"You are never gonna look good trying
to make someone else look bad."
"أوه مون ديو! بصوا عمل ايه؟ ازاي حد ممكن يعمل حاجة زي كده... الخ"
 حتى لو الكلام ده في سرك، لأن المشكلة مش في الفضح بس، المشكلة اساسها في اننا نفكر بطريقة التنقيب عن اخطاء للاخرين اصلا.
الادانة  بالنسبة لي سواء صادرة مني او من غيري كانت فعل مشين و غلط و لا يصدر الا من شخص شرير او فاضي!
ثم اكتشفت ان أي سلوك - سواء ايجابي او سلبي- ما هو الا هو محاولة لتسديد احتياج معين. بعد تفكير و بحث و تأمل و اسئلة لقيت ان غالبا الاحتياج الغير مسدد اللي بنحاول نسدده بالادانة - او تشويه اي شخص او شيء بصفة عامة- هو محاولة ل "تحسين الصورة الذاتية"
زي ما صديق دارس مشورة قال قبل كده، "ان الشخص اللي بيرمي قمامته في الشارع، هو شخص شايف نفسه بلا قيمة و صورته عن نفسه صورة سيئة و بالتالي صعب يشوف اي حاجة تانية ليها قيمة"
لو صورتي عن نفسي اني إنسان فاسد، هحتاج أحسن الصورة دي عشان أقدر أعيش مع نفسي. و بما ان الهدم اسهل من البناء، فالاسهل اني اهدم اللي حواليا من اني ابني نفسي. لما اشوف كل اللي حواليا وحشين هشوف نفسي كويس او على الاقل عادي زيي زيهم ، اني مش اوحش شخص في الوجود! ده في حالة اني احتفظت بالفكرة في دماغي انا بس منغير ما اشاركها مع البشرية كلها.
طب ايه اللي بيخليني اقول للناس و اشاور على اخطاء الاخرين؟ هو برده احتياجي ان الناس تشوفني كويس، او على الاقل متاخدش بالها من اخطائي فبشغلهم بأخطاء الاخرين "بص العصفورة". يعني مش شرط يكون في سبب شخصي- انا عن نفسي كنت فاكرة كده- ان لما حد بيفضح حد بيبقا عشان مش بيحبه، بس الموضوع طلع اعمق من كده و ممكن جدا ميكنش له علاقة بالاخر من اي اتجاه.. اغلب الناس اللي أذتك في حياتك هم ناس غلابة مش اشرار.. ايوة اغلبهم مش كلهم، في ناس بتختار الشر عن وعي.
أي نعم الشخص اللي دايما بيدين الاخرين هو شخص مؤذي، الا انه - برده-  شخص جعان، احتياجه الاصلي و هدفه الحقيقي هو انه يحاول يقنع نفسه - و الاخرين- انه كويس، او على الاقل مش وحش للدرجة دي، عادة مبيكنش الهدف في حد ذاته انه يشوه شخص اخر او يفضحه او يجرحه، انما مع الاسف بتكون دي وسيلته لتقليل ألم شكل صورته المشوهة في نظر نفسه و نظرك!
هل ده معناه اني مش المفروض اقول على الغلط غلط؟ ماهو الساكت عن الحق شيطان أخرس. و عمر ما في مشكلة هتتحل الا لو اعترفنا انها مشكلة و ابتدينا ندور لها على حلول، ولا ايه؟
يعني ينفع انتقد حد من غير ما ابقى بدينه؟ و ايه الفرق بين النقد البنّاء و النقد الهدّام؟
الدافع.. الاسلوب! بنتقد الفعل نفسه بموضوعية ولا بقيّم الشخص اللي عمله؟
الهدف! بعلق على شغل حد بهدف اني اساعده يتطور و نفكر سوا في طريقة تخليه احسن لأني شايفه يقدر يعمل احسن؟ ولا انتقدت الشغل عشان اكسّر مجاديفه و اطلع في الشخص "القطط الفاطسة"؟
في جميع الحالات حتى لو الدافع هو البناء الا ان الطريقة ممكن جدا تقلب الموضوع سلبي و هدّام. الطريقة و التوقيت و التكرارية ممكن يخلوا نية البناء تتحول على أرض الواقع لهدم و تكسير .
لازم افهم الدافع الي بيخليني اتكلم او حتى افكر مع نفسي. السبب لازم يكون واضح بالنسبة لي عشان لو طلع ادانة او نقد للهدم فلازم اوقفه قبل ما استفيض في الفكر السلبي، ساعتها محتاج اقول لنفسي "ملناش دعوة يا زينب". لازم افكر نفسي دايما ان حتى لو كل اللي حواليا بيغلطوا فده مش هيغير من حقيقتي. مقياسي مش المفروض يكون انتشار السلوك. في الاخر انتشار الخطأ لا يجعله صحيح. و ان فعل الشيء في الخفاء او بقبول و مباركة المجتمع برده مش بيخليني شخص احسن لا في عيني و لا - الاهم- في عينين الله.
مع الاسف دي ثقافة منتشرة جدا في مجتماعاتنا "المتدينة بطبعها" سواء على المستوايات الشخصية او حتى مستوايات تقييم الاجهزة و الوظائف "لأننا وطنيين بطبعنا" . بدل ما نخلينا في نفسنا نشوف هنحسنها ازاي، بنستسهل و نفضل مركزين في ازاي نلاقي حد تاني بيعمل زينا فنقول: شفت اهه طلع عادي اهه. كونك انك انت و اخوك وقعتم في نفس الحفرة فده لا يعني انكم زي الفل، ده لا يعني الا انك انت و اخوك واقعين و انتم الاتنين محتاجين تقوموا، و انك محتاج تخليك في نفسك عشان تعرف تقوم -و طبعا يا ريت تساعده هو كمان يقوم لو تقدر-. بس اللي اكيد ان وجوده جنبك في الحفرة مش بيخليك في حالة احسن من حقيقة وضعك: انك "جوة الحفرة".
خليك فاكر دايما انك دايما مدفوع بدافع من اتنين: إما المحبة، محبتك للاخرين و لنفسك..الخ  أو مدفوع بالخوف، بخوفك من نفسك و من الاخرين. و لك ان تتخيل كم الحرية و الاستمتاع بالحياة اللي هتحس بيهم لو اخترت المحبة.. الحياة إختيار!
@marmaritaaa

Sunday, November 29, 2015

قصة يوسف من زاوية مختلفة

ليه الله مبيمنعش الشر؟ ليه مبيتدخلش؟ و ازاي يعني يبقا كله للخير بينما الناس هارية بعض شر؟
"أَنْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرًّا، أَمَّا اللهُ فَقَصَدَ بِهِ خَيْرًا، لِكَيْ يَفْعَلَ كَمَا الْيَوْمَ، لِيُحْيِيَ شَعْبًا كَثِيرًا."
يوسف إخواته رموه في البير عن إختيار- زينا كلنا لما بنختار الشر سواء دايما او احيانا, بوعي او عن عدم معرفة ,و سواء في الخفا او العلن- إخواته باعوه و هم واعيين انهم بيبيعوه ك "عبد"  للمصريين.. و زوجة الوزير لما افترت عليه كانت مدركة انها افترت عليه و انه بريء من الجرم اللي اتهمته بيه. و وقتها ربنا مأجبرش لا اخواته ولا الست دي انهم يعملوا الخير ليوسف، بل إحترم إرادتهم و اختيارهم لكن برده لم يترك يوسف. وقف جنبه و عضده و سنده في كل اوقاته الصعبة، ولأن يوسف كان بيدور على الله و مستني يسمع صوته، وجده و شعر بوجوده و سنده رغم عدم تغير الظروف، رغم انه لم يتدخل او منع رغبة اخواته أو زوجة الوزير الشريرة. لكن سنده بطرق تانية.
يوسف لما قال "الله قصد به خيرا" برده مكنش بيفكر في نفسه بس. مكنش يقصد المنصب و الفلوس و المكانة اللي وصل لها بسبب ان اخواته رموه في البير. يوسف كان باصص على الخير لغيره: "ليحيي شعبا كثيرا" مش شعب يوسف فقط بل و  شعب مصر و كل الشعوب المحيطة اللي مصر وقتها قدرت تساعدهم على اجتياز المجاعة، بسبب يوسف و خضوعه لله و قبوله لمشيئته
اول مرة اركز فيها كده. دايما بناخد قبة الشيخ و نطير. و نفتكر ان الموضوع بيخلص و بينتهي عندي "انا"
طبعا الله قصد خيرا ليوسف بصفة شخصية و عوضه عن السنين اللي قضاها مظلوم و مسجون و و و .. و اكيد يوسف كان مقدر ده و شاكر ليه. بس يوسف كان مبسوط برده لخير الشعب، و ده كان الشيء المعزي بالنسبة له.
كان مستني دوره في خطة الله لشعبه و خليقته مش بس بيدور على حياة حلوة لنفسه.
هنا في فرق بين لما اكون عايش لنفسي، حياتي بأهدافها و برؤيتها محدودة بنفسي، حتى لو خلاص نفسي و ابديتي - هدف سامي و نبيل اهه!
في فرق بيحدث في الرؤية لما اكون اكون مؤمن بمحبة الله للخليقة كلها و ان ده ميتعارضش مع حبه و اهتمامه العميق بيا انا بصفة شخصية. لأن الله أب عادل و قادر و غير محدود بيحب ولاده كلهم بنفس القدر و مركز معاهم بنفس القدر، و خطته بتشملهم كلهم زي ما بتشملني..
فكرت قبل كده لما تمر بموقف او تجربة صعبة ان ديه خطة ربنا؟ طب لما الموقف خلص و ربنا عوضك و شكرته و فهمت ليه الموقف ده حصلك.. ركزت قبل كده او ادركت ان الموقف ده مكنش ليك لوحدك؟
و ان الله استخدمه برده لخير الاخرين؟ و ان دي كانت خطة الله ليهم بالضبط زي ما كان خطته ليك؟
الله ضابط الكل و مفرح الكل و معلم الكل و فكره غير محدود
بيعرف يضبط شعب كامل بل يضبط البشرية كلها بحجر واحد!
 دايما الله بيستخدمك في خطته للبشرية
لو بصيت بعين ربنا و شفت رؤيته هو هتلاقي ان انت مش بطل في قصة حياتك لوحدك.. انت بطل في خطة الله!
بس احنا نسلم و نطلب نشوف بعنيه هو زي ما يوسف عمل فنختبر  إن" كله للخير" اختبار حقيقي
كله دي مقصودة، كله دي بتشمل الاحداث و الافعال الشريرة الصادرة مني او من الاخرين. الاحداث الشريرة دي حب الله ليا مش شرط يمنعها، لكن وعد انه يعطيك القدرة على اجتيازها، و لو انت تعاونت اكتر يديك القدرة على تحويلها لخير زي يوسف او على الاقل تشوف فيها الخير من زاوية مختلفة غير اللي بقية الناس شايفاها منها.
@marmaritaaa

حجرة الذكريات..

http://masreiat.com/scheherazade/2015/11/30/27854?utm_source=hootsuite


قديما كنت ارتعب من زيارات الذكريات الأليمة المفاجئة. لم تكن حدثا مرحبا به على الاطلاق.  هجماتها شديدة  لدرجة تبعث الحياة من جديد في كل المشاعر التي اختلجتني وقت الحدث ذاته! كثيرا ما كنت اضطرب و اتقوقع على ذاتي. فكنت اذهب لعملي بوجه عابث متجهم و في صمت محذرا للكل من الحديث معي، و هذه عكس طبيعتي البشوشة و الثرثارة!
فقد كنت انكمش على ذاتي منسحبة من عالم الواقع لأيام، حتى تقرر الذكريات الرحيل، فقط، لأنها تريدني في كامل هيئتي حتى اذا ما أتت ثانية تجد شخص يستقبلها وليس مجرد حطام..
لكن مع الوقت تعلمت كيف اتعايش مع هذه الذكريات و اقبلها، بل اني قد خصصت لها حجرة مخصوصة لإستقبالها، مرحب بها ان تأتي اليها في أي وقت. فتحولت من عدو مخيف الى صديق قديم، فليست مجرد جزء من ماضي بل جزء من حاضري و مستقبلي. فقد اصبحت جزء من هويتي, جزء متمسكة به. فلم أعد أخشاها او أرفضها أو اهرب منها. بل اصبحت رفيقة الكفاح و الشاهد على تاريخي و السبب فيمن اصبحته.
مؤخرا سألتني صديقة عما اذا كانت الذكريات تختفي او تموت مع الوقت ام هل تستمر و هل تستمر بنفس الثقل و الحدة؟
فوجدت نفسي اتسائل عن ماهية الذكريات و هل لها عمر افتراضي و لماذا تأتي؟
فهل تشعر الذكريات بالوحدة؟
ايعقل انها تحتاج لدفء الونس و الصحبة؟
دائما ما تأتيني بغتتة ليس كزائر.. بل كصديق قديم يعلم جيدا ان له حق المكوث.. تأتي بعشم و ثقة لتقضي بعض الليال معي في هدوء، حتى ما تطمئن على سريان الدم الدافئ في العروق ليبقيها حية..
ثم تمضي في صمت بدون وداع و لا وعود بالرجوع  او عدمه..
فقط استيقظ في يوم فلا اجدها!
لكن كلانا يعلم انها سوف تعود مرة بعد مرة.. تأتي في مواعيد لا يمكن التنبؤ بها، فليس لها نظام او دورة حياتية مفهومة
لكنها تأتي باحثة عن بعض الدفء ليبث بها الحياة.
فهي تأبى الموت و تتحداه!
تصر ان تحتفظ بمكانها و مكانتها في القلب و العقل  بل و كل الكيان حتى تصبح جزء ممن نكونه ليس اليوم فقط بل و الغد! فكلما زاد خوفنا منها و مقاومتنا لها، كلما زادت هجماتها تكرارا و قوة و شراسة ! و كلما زاد قبولنا و ترحيبنا بها، كلما قلّت حدة ألمها و زادت رقتها عند الزيارة..
عندئذ تطمئن و تمضي في سكون الليل.. لحين.. بل قد تجلب معها في زياراتها القادمة بضع ابتسامات او دروس حياتية..
كلانا يعلم انها سوف تعود لتمكث بضع ليال اخرى ثم ترحل في صمت، فقط، بعد ان تطمئن انها لازالت تنبض بالحياة في عمق اعماقي..
@marmaritaaa

Tuesday, November 17, 2015

فقط قل لي ماذا تريد!!

ماذا تريد؟!
فرغت جعبتي و سئمت
لم أعد قادرة علي اللإستنتاج
ولا أريد أن أحلل و أفسر بعد الان.. فقد تعبت!
لا تمضي بصمتك، انتظر!
ها أنا امامك قوية و غاضبة
لا تحول عينيك عن مواجهة عيني الثائرة
فقط قل لي ماذا تريد
أتبغضني أم تحبني؟
أتريد إذلالي أم تسعى لفرحي؟
أتريد أن أفقد صوابي أم تبتغي راحتي؟
أتريدني أن أقترب أم أن أختفي من الحياة؟
لم أعد أفهم ماذا تريد!
قل لي ماذا يريحك و أقسم أن أنفذه أيا كان.. فقد أستٌهلكت..
و أراهن أنك أيضا أستنفذت
أرجوك! ها أنا أمامك حائرة.. مسكينة
تظاهر بأنك لا تري الدموع بعيني
فقط قل لي ماذا تريد
سأعطيك حياتي لو أردت
سأختفي عن الوجود لو رغبت
أتريد دمي؟ فها هي شراييني
أتريد أفكاري؟ فها هو عقلي كتاب مفتوح
أتشتاق لصوتي و وجودي؟
أتقشعر لمجرد سماع أسمي؟
ها أنا.. إجذبني.. ألفظني..
لك ما تريد
فقد أنهكت قواي و ذابت مقاومتي..
أستسلم! فقد إعتزلت حروبك الباردة و المناورات
فإعتزل انت صمتك .. فقط قل لي ماذا تريد.
لم أعد أشتهي سوى السكينة و السلام
و لسوف انالهم ايا كانت الطريقة و ايا كان ما تريد!
@marmaritaaa

Thursday, October 22, 2015

جريدة اخبار العرب-كندا. بنخلف ليه؟

لكل شخص بيفكر يخلف محتاج يتعمق في دوافعه لانها الشيء الوحيد اللي ممكن يسند في لحظات و هجمات الشك و الضعف و التعب اللي مش بترحم أي أب او أم على قلبهم اولادهم يبقوا أسوياء و صحتهم الجسدية و النفسية و الروحية كويسة.
زن ماما و طنط، سني، شكلي إيه قدام الناس، صحبتي خلفت و نفسي اولادنا يكبروا مع بعض، بقالي معرفش قد ايه متجوزة، ونس، حد ياخد بإيدي لما اكبر، حد يشيل اسمي.. إلخ كل الاسباب و الدوافع السابق ذكرها دي لوحدها منغير سبب ناضج و غير اناني لا هتسد ولا هتسند ولا ينفع اصلا يتجاب سيرتها لنفسنا وقت ما نقف قدام ربنا يسألنا عن الامانة اللي إداهالنا -!!- و لا حتى وقت ما جسمنا يشتكي من التعب ولا وقت ما نحس اننا دمرنا بني أدم جبناه منغير ما نسأله لو كان عايز يجي ولا لأ، ولا في كل مرة يبقا نفسنا نعمل حاجة و مش هينفع عشان عندنا اولاد او حتى حامل. 
مش هدخل في تفاصيل التعب الجسدي و النفسي و العصبي. و مش هدخل في كم الصراعات النفسية اللي هتهاجم بلا رحمة في مدى جودة و صلاح و فعالية المجهود المبذول و اذا كان بيحقق هدفه في الحفاظ على السلامة الصحية الجسدية و النفسية و الروحية للطفل ولا بالعكس -بيأثر سلباً على طفلك.. و مش هدخل في كم الحيرة وقت تحديد الاولويات و اللخبطة و الجهاد الرهيب اللي هيتبذل عشان أربي أولادي صح و اسدد كل احتياجاتهم منغير ما أنسى نفسي و ادوس عليها- مش بس عشان نفسي- بس كمان عشان اولادي محتاجين يشوفوني شخص متكامل مستقل، له احلام و بيسعى لتحقيقها.. شئت ام أبيت الأب و الأم هم اول قدوة لأولادهم فشكل و اسلوب حياتك هيفرق كتير في شكل و اسلوب حياتهم من دلوقت و لحد ما يفتحوا بيوتهم بنفسهم. و المثل السيء اللي بنمثله ليهم يا هيكرروه زي ما هو يا إما هيصارعوا كتير عشان يتغيروا عنه.
الاطفال بتيجي محتاجة تتحب و يتم احتوائهم و الاهتمام بيهم. عمر شوية حب زيادة ما هيفسدوا اخلاقهم، بالعكس قلة الحب و قلة الاهتمام هم اللي بيدمروا كل حاجة فيهم مش بس اخلاقهم. و في فرق كبير بين "الحب" و بين "الدلع". الحب الكافي يعلمه يبقا مسئول و مستقل و سوي، انما الدلع هو اللي بيطلع شخص مستهتر و غير ناضج و أناني. الحب عمره ما بيضر، الحب بيسند و يشفي و يكبر.
الحياة بعد الخلفة حاجة تانية خالص، ليها حلاوتها اللي عمرك ما هتدوقها في اي حاجة تاني زي ما ليها معاناتها اللي عمرك برده ما هتختبرها في اي حاجة تاني.. 
و يبقا الله صالح، انه يسند في الضعف و يصلح العك اللي بنعكه مادمنا امناء في الامانة اللي معانا، مادمنا بنبذل افضل ما عندنا من قراية و فهم لانفسنا و محاولة تطويرها، و مادمنا عادلين مع اولادنا بنحاول نفهمهم و نحررهم و نسدد كل احتياجتهم بكل ما أوتينا من وقت و جهد  و امكانيات كلهم مغلفين بمحبة واعية و ناضجة، و مادمنا مؤمنين بحماية الله و بمحبته و صلاحه، مادمنا مؤمنين انهم اولاده قبل ما يبقوا ولادنا و ان محبته ليهم اقوى و اعمق من محبتنا ليهم -مهما محبتنا بدت قوية- فمحبة الله لازالت أقوى، ده غير طبعا إن قدراته الغير محدودة متتقارنش بقدراتنا العقيمة.. مش حاجة تطمن؟ :) 
و في الاول و الاخر موضوع الاولاد من عدمهم في ايد ربنا اللي دايما بيشوف الصالح لينا و للاولاد. توقيتاته وأسبابه و حكمته دايما الافضل حتى لو مشفناش ده في وقتها.
@marmaritaaa




Monday, October 19, 2015

صداقات مش معينة.. منغير قوالب

ساعات بنلاقي صحاب ليهم علاقة مميزة جدا رغم انهم مختلفين او رغم انهم مبيشفوش بعض كتير
ساعات تلاقي اتنين -رغم انهم مش صحاب اوي- لكن في معزة مميزة و احترام بينهم 
ساعات تلاقي ناس اصلا متعرفش بعض كويس او من زمان بس نشأ بينهم معزة مميزة
و ساعات تلاقي ناس المفروض انهم صحاب اوي و فجأة يبقوا "كانوا" 
و ساعات تلاقي ناس بينهم عشرة سنين و ولا ليهم دعوة ببعض
و ساعات يبقا في ناس مازالوا صحاب اوي على مدار سنين بس مفيش بينهم حتة "المميزة" ديه

فجأة لقيت نفسي بفكر في الموضوع ده دلوقت و سبب علاقتي بأشخاص معينين
و لقيت ان الموضوع له علاقة بالنضج.. اننا كبرنا سوا بالذات روحيا و نفسيا و سندنا بعض في الوقت الصعب ده
مش موضوع حكاوي .. لكن كان في مشاركة بتحصل و لو بالنظرات.. نظرات بتقول تشدد و تشجع
انا كمان في المعصرة بس خلينا نشجع بعض
نظرة تقول لك برافو عليك.. انت كبرت اوي.. و تلاقي نفسك بتبص له نفس البصة
و مرة بعد وقت تلاقي ان ياااااه احنا كنا زمان حاجة و دلوقت احنا الاتنين حاجة تانية و لسة قدامنا مشوار
احنا كبرنا سوا رغم بعد المسافة و قلة الكلام
غالبا العلاقات ديه بتبدأ في لحظة حقيقية
حصلت انكم قابلتوا احساس حقيقي و عميق جدا في نفس الوقت فإبتديتوا الطريق سوا

مش شرط الناس دي تبقي ال "best friends" بس بيبقوا special friends
,وقت الفرحة و وقت الحزن تلاقيكوا بتجروا على بعض و عايزين تبقوا جنب بعض.. تتشاركوا في الحدث و تكونوا جزء منه.. تتشاركوا المشاعر و الذكرى
و لما متعرفوش تبقوا سوا لأي سبب بتبقا متأكد من جواك ان التاني كان فعلا نفسه يكون موجود و انه بيصليلك و بيتمنى لك كل حاجة حلوة و بيفكر فيك في اللحظة ديه الي كان نفسه يشاركك فيها بنفسه.. بس اهه بيشاركك بالروح و بالفكر و بالصلاة و المشاعر
ووقت ما حد فيكم يحتاج حاجة بيكلم التاني على طول منغير كسوف و هيقول عليا ايه دنا مكلمتوش من زمن و ميصحش.. لانه واثق في نضج و محبة التاني و  تفهمه و لأنه هو كمان كده
علاقة راقية جدا بتعلا فوق كل بفتيك و لازم و المفروض و ازاي متكلمتش و مجتش و و و ... الخ

بحب اوي الناس دي و اللحظات ديه.. بحسها حقيقية جدا مبنية على المحبة و الاحترام و مفهاش اي واجب او توقعات او اي حاجة مش حقيقية

معرفش اسم للعلاقات ديه و كده احسن عشان متتحطش في قوالب و تفقد تلقائيتها.

@marmaritaaa
November 2013

Thursday, September 24, 2015

Midnight thoughts about the definition of a "Mom"


May 24, 2014

    A mom is a creature classified as a human being, she also was once known as a woman.. 
anyway...
a mom is a creature who develops the ability of seeing in the dark,
hearing every tiny sound -while asleep and
can sensor any movement that happens in the house -also while asleep.
Ah, and she can survive for 9 months -so far- without a single full or half night sleep..
She has the ability to get in touch with her instincts so she can figure out exactly what she should do now despite what everyone else is telling her,
she can know what is right for her baby who made her honored with the title mom (we will later add the definition of "baby" to the midnight thoughts dictionary)
If she ever disappears look for her inside the closet or on the bathroom floor, she is probably crying because she feels guilty
most of the time she feels that she is messing up her children and she can't forgive herself for that... a sincere hug and a cup of ice cream might help at this point as ice cream is known as the cure that help devastated moms to digest the following truth: that as long as she is doing her best, hopefully everything will be OK.
if there is no ice cream... an extra sincere hug and encouraging words will do fine then  "you are doing great, the kids are lucky to have you as their mom..etc" and she will soon get out of her hiding so full of herself pretending that she knows exactly what she is doing!
NB. 1- The research couldn't yet discover all her abilities.. research still on!
NB. 2- You must keep ice cream reserve always in the fridge, just in case!


Hey Moms out there you are doing great! your children can't need anything more than the love you shower them with :) some readings will surely help ;)
Cheers!
@marmaritaaa

Sunday, September 20, 2015

نفسي يجيلي جواب بخط الايد



http://masreiat.com/scheherazade/2015/09/22/23738

نفسي يجيلي جواب مكتوب بخط الإيد، مش ايميل. حد يقعد برواقة عشان يكتب لي مخصوص، يسأل عليا بجد و يحكي لي حاجات مفرحة و كئيبة نفسه يشاركها معايا. حد تعب و نزل إشترى دمغة و دور على صندوق بريد. حد استنى بفارغ الصبر ردي عليه -برده بجواب بخط الايد.


عندي حنين لايام الطفولة لما كان عم عبد الملاك يقولي  "جالك جواب" كانت فرحة الدنيا كلها و احساسي اني شخص مهم جدا... نفس الاحساس لما كان جرس تليفون البيت يرن و نطلع نجري كلنا عليه و نستنا نعرف مين المهم و سعيد الحظ اللي جاله تليفون :) نفس الاحساس لما اونكل شوقي كان يبعت لبابا جواب فيه كم سطر بيكلمني فيهم و يطلب من بابا يقراهم لي عشان وحشته و نفسه يقولي كلمتين ليا انا مخصوص.. و لما يجي بابا يرد عليه يناديني عشان اكتب له انا كمان اللي نفسي فيه.. ولا جوابات الاصحاب اللي هاجروا و اللي سافروا.. ولا حتى ورقة صباح الخير اللي صحابي في الشغل بيسيبوهالي على المكتب عشان اجي الصبح الاقيها.. ولا ال notes اللي ابويا كان بيسيبهالي الصبح عشان صعبت عليه يصحيني بدري "صباح الخير يا مرمر" مرمر دي عمره مقالهالي غير في الجوابات :)


نفسي يجيلي جواب من دول!


ليه محدش عنده وقت يجيب ورقة و قلم و يبتدي يكتب بخط حلو؟ و لما الحماسة تاخده ينسى موضوع الخط الحلو ده و يتقلب نبش فراخ عشان ايده مش ملاحقة كمية الكلام اللي نفسه يقوله، كلام طالع من القلب  للورقة عدل منغير تكليف ولا حسابات، مفيهوش "ديليت".. و اعد انا افك الطلاسم دي بالساعات  بس على قلبي زي العسل و على وشي ابتسامة بلهاء بس حقيقية كأني طفل متحمس يفك ورق الهدية . و اشيل الجواب في الصندوق اياه اللي بشيل فيه ذكرياتي الغالية. ماهو اصل ان يجيلك جواب بقا شيء مثير للدهشة و لرقص القلب و بهجته.


نفسي ابعت لناس كتير جوابات كتبتها من سنين و قاعدين بيدفوا بعض في الصندوق اياه  لحد ما اعرف لأصحابهم عناوين.. حكيالهم فيها عن حاجات كتير و سألاهم فيها عن حاجات اكتر نفسي اعرفها من خط ايديهم مش بس من الكلام. هو الايميل بيبان فيه الحماسة؟ تقدر تحط عليه بارفان؟ تطبعي فيه بوسة بالروج؟ بيبان فيه حيرتك ولا لغبطتك من كم الكلمات المشطوبة (اللي هحاول اقراها)؟ ينفع تحط في أيميل خصلة من شعرك زي اللي طنط  "م"  كانت بتحوطها لاونكل "م" ايام ما كانوا مخطوبين؟ لو بكيت و انت بتكتب بيبان في الايميل زي ما الدموع بتعلم في الورقة؟! كلمني عن احساس الونس و الصحبة اللي بتحسه لما تمسك جواب مكتوب لك من ايد الحبيب الغايب، مبتحسش كأنك خدته بالحضن؟ و تحط الجواب في محفظتك و كأنك واخد الشخص معاك في كل مكان سند و ونس من ريحته.. 
الجوابات فيها شيء من التقارب كل التكنولوجيا بكل صورها و فيديوهاتها مش بتقدر توصله.. في الاخر انت عارف ان دي حاجة virtual و digital مفيش في إيدك حاجة منه ولا فيها حتة من روحه..
على قد التكنولوجيا ما بتقرب البعيد بس برده بتبعد القريب.. بتبعد الروح.. مبقيناش نستخدمها اضطرار لحد ما سحبت كل الدفا و الحميمية من حياتنا..



جواب لله. من كتب جواب بيداه التقاه!
@marmaritaaa


Wait a minute mr postman. Plz mr Postman, look & see if there is a letter in your bag for me.

Saturday, September 19, 2015

لذلك سأنسحب

ما يؤلمني منك ليس وضعك الحالي..
ما يؤلمني و دفعني لقرار الانسحاب رغم محبتي هو اصرارك على ابقاء الوضع كما هو عليه بل و التمادي فيه بلا اي تفكير ناضج..
سوف انسحب بسبب ايماني بحريتك في الاختيار و لاحترامي لاختيارك.
سوف انسحب احتراما لشخصي.. ﻹقتناء نفسي.
سوف انسحب حتى تسود المحبة على الألم
سأنسحب تخليدا للذكريات الجميلة قبل تحولها لذكريات مريرة مهينة..
سوف انسحب لحريتك و لسلامي..
@marmaritaaa

Thursday, September 17, 2015

الصمت به سم قاتل..


من أهم الأشياء التي تساعد العلاقات على الحياة و الصمود هي الحوار.

إنكار وجود المشاكل أو السكوت عليها  أو "كبر دماغك و قول كلمتين حلوين عشان الدنيا تمشي" حتى تنتهي عاصفة الخلاف يؤدون الى موت العلاقة و ليس مساندتها. فالإنكار و السكوت و تمرير كل المواقف بلا اي وقفة و حوار بهم سم قاتل.

دور الحوار مثل دور المشرط، فإما استخدامه كما الجراح الماهر لمساعدة الشخص على الشفاء و الحياة او يستخدم بعدم وعي فيصيب بجرح غائر يؤدي لنزيف!

فأنا مع أهمية إختيار توقيت مناسب، الإنتظار حتى يهدأ الموقف أو حتى نتمالك أعصابنا و ننصت لأنفسنا و تفهم حقيقة ما أغضبنا او ضايقنا ،لحين تسمح الظروف و يتوافر جو هادئ يتيح مناقشة طويلة صريحة مغلفة و مملوءة بالمحبة  و الأمان  يسمحان بالإفصاح عما بدواخلنا من ضيق او غضب او إعتراض دون خوف و دون رغبة في الانتقام بل مدفوعين بالمحبة و الرغبة في تقوية العلاقة و تحسينها للأفضل. 

و لذلك فأنا ضد إلغاء الحوار او تأجيله ﻷجل غير مسمى.. فلا نستطيع الإدعاء بأن السكوت هو سبيل نجاح العلاقة ، فلا مجال لعلاقة صحية سوى من خلال حوار بناء إيجابي صريح يضغط على الخراج  و يفتحه حتى يطهره من كل ما فيه. قد يتسبب في التهاب مؤقت لكنه هو اول خطوة للشفاء. فلا يتم التغيير لجرح و مساعدته على الشفاء الا من خلال تنظيفه و تطهيره والا تسببنا في لتقرحات قد تؤدي الى غرغرينة او بتر!

أهمية الحوار في اي علاقة كأهمية المياة و الهواء للجسم، فلا حياة بدونه بل يكون الموت هو النتيجة الوحيدة، حتى لو موت هادي و بطيء الا انه لا سبيل لعلاقة بلا حوار بناء إيجابي الا الموت. و كم من العلاقات التي اصابها العطب بسبب الانقطاع عن الحوار و تفاديه او الهروب منه..
@marmaritaaa

Wednesday, September 9, 2015

Beautiful mind, beautiful love.

Not everyone is able to love unconditionally, to see his beloved's flaws and not force him to change.
Few are able to love you as much as you need so you can become a better version of yourself. Keep on staying by you side offering all the support you need seeking your own well being -not their comfort- without "forcing" you to improve, instead "encouraging" you.
But on the other hand, not everyone accepts this kind of healing love. Some people just refuse it, either because their ego does not allow them to admit that they have flaws, or because they do not allow themselves to believe that they deserve this beautiful love. 
So they just refuse it.
Some people did not teach themselves how to be as simple as little children and accept love as is, or accept help when needed.
That's why I admire The Beautiful Mind story.
Alicia loved him unconditionally, she offered beyond logic or human capacities. What she did is too clear for me to talk about, everyone knows that what she did is beyond everyone's dreams..
But I believe he had an important role, otherwise the everlasting story would not exist. it would have simply died at a stage as a lot of other sad forgotten stories.
He didn't deny that there is something wrong, he admitted it to himslef, was courageous enough to declare it to others (Nash: She never gets old! Marcee can't be real; she never gets old! )
He accepted her healing love, he finally asked & accepted help & begged her to stay for support. She loved him unconditionally seeking his best being but without trying to change him or his uniqueness.
She is a real hero, and him too because not everyone can accept this kind of stormic helpful love or offer it :)
 @marmaritaaa
Alicia: I'm sorry, just give me a moment to redefine my girlish notions of romance.
Nash: What truly is logic? Who decides reason? My quest has taken me to the physical, the metaphysical, the delusional, and back. I have made the most important discovery of my career - the most important discovery of my life. It is only in the mysterious equations of love that any logic or reasons can be found. I am only here tonight because of you You are the only reason I am. You are all my reasons. Thank you.


Nash: They are my past. Everyone is haunted by their past.
I've gotten used to ignoring them and I think, as a result, they've kind of given up on me. I think that's what it's like with all our dreams and our nightmares, Martin, we've got to keep feeding them for them to stay alive.


 

Wednesday, September 2, 2015

تراجيديا الحياة

http://masreiat.com/scheherazade/2015/09/01/22454




سقراط قال ان الحياة فيها نوعين من التراجيديا إما ألا يتحقق ما يشتهيه قلبك، او ان يتحقق!
النوع الاول مفهوم و معروف، النوع التاني هو الغريب شوية، ليه ازعل لما اللي نفسي فيه يتحقق؟!
يمكن لأننا احياناً بنسعى جدا و نجتهد لتحقيق أشياء لمجرد ان كل اللي حوالينا نفسه فيها او لاننا "فاكرين" إن نفسنا فيها، لكن مش عشان احنا عايزينها. أو عشان بنبقا مش فاهمين نفسنا كويس و بالتالي مش عارفين ايه اشتياقات قلوبنا و هدفنا من الحياة، فلما تتحقق الاحلام الزائفة دي نلاقي رد فعلنا إحباط او صدمة او حزن و مرارة، لكن مش احساس حد حلمه اتحقق ابدا!!
زي حلم كليات القمة، الجواز، الخلفة، الترقية، وظيفة معينة، الهجرة أو عدمها، سفرية، عربية جديدة، شقة، لبس، خروجة، تجربة معينة...الخ. الليستة طويلة و مليانة.
قمة العبث لما تحقق نجاح ساحق في حاجة انت مش شغوف بيها. تحس فجأة انك اجتهدت اوي تتسلق جبل و فوق الجبل ملقتش غير تراب و منظر كئيب و موحش. تشعر بعبثية المجهود الشاق و الوقت اللي ضيعته..
ارجع افتكر و انت صغير وحر -قبل ما تبقا ضحية ضغوطات المجتمع- كان نفسك تكون ايه و ايه شكل حياتك لما تكبر؟
من 8 سنين رجعت فيوم من الشغل و سألت أمي "هو انا كنت بقول لكم نفسي اطلع ايه لما اكبر؟" قالت لي :"مش فاكرة، بس فاكرة انك كنتي بتكتبي كتير و مرة مدرسة شافت موضوع كتبتيه و نشرته في مجلة المدرسة، و كنتي بتحبي الكورال و العزف.."
تنحت من رد أمي لان شغلي ابعد ما يكون عن ده! و ساعتها قررت أسأل اصحابي كان نفسهم يطلعوا ايه لما يكبروا، حد كان نفسه يطلع عازف في فرقة و حد كان نفسه يبقا بيسافر في كل الدنيا، و حد كان نفسه يطلع رسام، و حد كان نفسه يطبخ، و حد مبرمج ، و حد دكتور، و حد راقصة باليه، و حد بطلة كمال اجسام، و حد مخرجة، و حد محامي جنائي وحقوق انسان، و حد باحثة مايكروبايولوجي، و حد محاسب و واحد مراكبي.. إلخ
مش محتاجة اقول ان يدوب كم واحد يتعدوا على الصوابع اللي نفذوا اللي كان نفسهم فيه و لو حتى على سبيل الهواية او العمل الاضافي لأن "اكل العيش مر" و لازم نشتغل حاجات معينة كعمل اساسي لان اللي احنا بنحبه مبيأكلش عيش حاف او ﻷن المجتمع ينظر بإحتقار للوظائف دي..
كل شخص فينا متفرد في طباعه و احلامه و مزاجه.  مش مطلوب ولا طبيعي اصلا اننا نكون نسخ مملة و دلعة من بعض. و مش المفروض تكون لنا نفس الاحلام و الطموحات بل و كمان طريقة واحدة للوصول، ده كده اصبح سباق سخيف بلا معنى! و الحياة ولا هي سباق ولا هي منافسة مع حد. الموضوع ابسط من كده بكتير و برده اصعب من كده بكتير، لأنه بينك و بين نفسك و بس! و لو انت من محبي المنافسة خليها منافسة ما بين نفسك دلوقت كما هي و بين نفسك اللي "انت" بتمنى تكونها.
قبل ما تجري اوي ورا حاجة و تتعب فيها للدرجة دي اتأكد انك عايزها. اتعرف على نفسك و شغفك الحقيقي، كل شوية في مشوارك اقف خد نفس و اتأكد ان ده اللي عايز توصله، لو متأكد كمل. لو اكتشفت انه ﻷ، إلحق نفسك، غير مسارك و ارجع تاني و متأخرش سعيك و وفٌر مجهودك للي انت بجد عايزه.
عادي يعني انك تشتغل شغلانة مختلفة اوإنك متتجوزيش او تتجوزوا و متخلفوش او يبقا ليكم اسلوب حياة مختلف عن المجتمع اللي حواليكم. اتحرروا من القوالب و استمتعوا بالتفرد!
الحياة ملهاش معنى لو شكلها براق و ناجح للاخرين بينما حزينة او ملهاش طعم بالنسبة لك.
متضيعش اكتر من كده من عمرك عبثاً في تحقيق احلام غيرك، او الاحلام الجاهزة المعلبة في قوالب المجتمع، احلم حلمك انت و عيش حياتك انت زي ما "انت" تتمناها و ترسمها لنفسك و استمتع بتفردك
@marmaritaaa



 " life contains two tragedies.  One is not to get your heart's #desire,  the other is to get it!" -Socrates



Tuesday, August 25, 2015

بحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء

لما كبرت اتعلمت ان الحب مش موقوف او مشروط على مدى جمال و صلاح و تناسب المحبوب معايا، الحب الحقيقي ملوش سبب معين يجب توافره في المحبوب. لانه متوقف عليا انا مش على المحبوب.
و برده الزمن علمني إن مش معنى اني بحب حد اني لازم اربطه زي الحجر في رجلي و انا نازلة البحر
و عشان كده بقول بكل وعي اني بحب مصر حب واعي مش مجرد حالة مزاجية او مراهقة رومانسية. حبي لمصر موجود و ثابت و متأصل جوايا وقت ما بعاني من قسوتها و اعاتبها زي بالضبط وقت ما ابقا شايفاها بنت حلوة بعيون سمرة رموشها طويلة و كحيلة و شعرها اسود طويل مالي الليل... بحبها..
@marmaritaaa
بحبها وهى مالكة الارض شرق وغرب
وبحبها وهى مرمية جريحة حرب
بحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء
واكرهها وألعن أبوها بعشق زى الداء
واسيبها واطفش فى درب وتبقى هى ف درب
وتلتفت تلاقينى جنبها فى الكرب
والنبض ينفض عروقى بألف نغمة وضرب

Tuesday, August 18, 2015

احببتك فصمت.. First article at Masreiat

إسمح لي يا صديقي أن أستعر منك هذه السطور
"النجاح هو أن تفتح فاك, و تصرخ, فيصدر صوت"
فأنا الان أشعر بفشل لم أشعر به من قبل طوال سنين حياتي
فلأول مرة أفتح فاهي لأصرخ فلا يصدر صوت
وهذا بالحق العجز بعينه
الفشل السحيق متجسد في فتحة فاهي البكماء
الخالية من الكلمات و لكن المعبرة عن كل المعانٍ التي تجول بخلدي
تأبي الكلمات ان تخرج
تتحشرج بحنجرتي
و تتعثر في طريقها للحرية.. للحياة!
فتظل كالجثة حبيسة بداخل نفسي
تحرق أحشائي
أنظر اليك و أفكر، فتنفتح ثغرة في فمي
و لكن لا.. لا أستطيع أن أطلقها
لا لن أقولها..
أحببتك.. فمن أجلك أفشل...
من أجلك تلتهب أحشائي بتلك الكلمات
فلو نجحت و خرج الصوت لأحترقت انت
فلو صدر صوت سيكون كسياط الحقيقة التي تلذع كلهيب نار
وقعه قد يكون العدالة ذاتها و لكنه قد يحرق.. يحرقك انت..
أحببتك ففشلت..
أقصد..
أحببتك فصمت!

 @marmaritaaa

بتبعديني عن حياتك باخلل و بالهبل و بالشلل

بتبعديني عن حياتك بالملل
و بالخلل
و بالهبل
و بالشلل
...
و خليتيني اقول خلاص مفيش امل
ولا في للي بيحصل ده نهاية ام أجل
صبرت صبر غريب رهيب لا يحتمل
و كل اللي ممكن اعمله معاكي اتعمل
المستحيل والمحتمل
كل اما ابتدي معاكي من اولها تنتهي
كل باب بتقفليه ولا عمرك مرة تفتحي
طيب ابعد؟
ابعد و قبل ضياعي منك تندهي
اصرخ مفيش ولا صرخة مني تسكتك
ولا بسمة ولا دمعة ولا ضحكة ولا اي حاجة بتبسطك
وفي غرامك توقعيني
معرفش ليه بتعذبيني
و ترجعي من تاني تبعديني
بتبعديني عن حياتك بالملل
و بالخلل
و بالهبل
و بالشلل
يا حبيبتشي يا مصر.. يااا مصر!
@marmaritaaa

Thursday, August 13, 2015

الكآبة الخلاقة

متاهات فكرية يتولد عنها كآبة خلاقة
فدائما ما نكون أكثر إبداعا و بلاغة في اوقات الإكتئاب.
 فأحتار،هل لي تمني عدم الكآبة لتجنب معاناتها؟ ام التلذذ بها و الإستمتاع بما ينتج عنها؟
فأبحث عن كتاباتي القديمة.. و اتسأل ماذا حدث و ماذا تغير؟
اينقصني الإيمان أم الواقعية؟
لماذا المكافحة الفكرية غالبا ما تكون هي الحل؟
و هل هي كافية؟ هل فعلا تستطيع ان تكون وحدها الحل؟
أهي بالحقيقة الحل ام مجرد اقراص مسكنة للثورات الداخلية؟
ام هي دافعة للثورات!
كيف لي المحاربة لأجل قضية أفقدتني كل أنواع الأمل؟
من أين لي بالإرادة وليس لي مصدر قوة إلا الأمل في غد أفضل.
أيجوز لي الحزن لأجل ما افقدتني من أمل؟
أيجوز لي الثورة عليكي بدل من اجلك؟
أم كل ما يمكن ان افعله هو الإشفاق عليكي لأجل ما حلتِ اليه؟
كان لي رؤية و أمل أراهما لك
وها أنت دمرتيه يا حبيبتي
كيف لي التعايش مع كل هذه الأفكار والأحاسيس المتضادة؟
لا لم أعد أعلم كيف و متى اصبحتي شر البلية ما يضحك
أفتكون السلبية هي الحل؟!
و يأتيني الرد بصوت الصمت الكامن..
الصمت الواثق المشير الى داخلي.. حيث الإجابة ساكنة..
@marmaritaaa

Monday, August 3, 2015

فأنا لست شيئا!


انا لست شيئا يقتنى
لست للملك و للست للترك
أنا لست للكسر!
لست للبيع ولا اشترى
لست رهن للأهواء و الأمزجة
لست حلية للتزين بها
أنا لست وسيلة
و لست للذل أو الهوان
و لست أرجوك
فأنا لست للإنحناء و لا للبكاء
لست شيئا من اشيائك 
فلست سوى انسان! 
بكل ما في الانسان من ضعف و قوة.
@marmaritaaa

Thursday, July 30, 2015

الخوف قواد


  اؤمن تماما بأن "لا حياة مع اليأس". فحيث وجد الامل وجدت الحياة و النمو و حيث قتل الامل ذبلت الحياة حتى الجفاف و التيبس. و الخوف هو العدو الأول للأمل. فالخوف يجهض الامل و ينتزع الحياة بوحشية من رحم ارواحنا.
اتذكر جملة قرأتها حفرت في ذهني "مخاوفنا لا تؤثر علينا فقط بل على كل المحيطين بنا. تذكر انه لا يمكننا قهر الخوف الا عندما ندركه و نواجهه ،و عدم السماح له بالسيطرة علينا. "
تقع علينا مسئولية ادراك مخاوفنا و مواجهتها ليس فقط من اجل انفسنا بل من اجل كل من يتعامل معنا. عدم السماح للخوف بالسيطرة على نفوسنا هو من ضمن القرارات التي يمكننا اتخاذها للتغيير و السعي نحو الأفضل.
من يعرفني يعلم جيدا كم اكره الخوف و كم أكره امتلاكه على النفس و لو مؤقتا. فالخوف تعجيز ذاتي يحدثه الانسان لذاته فيتسبب في إكتئابه و رفضه اللاواعي للحياة.  لكنني لا استطيع أن أنكر وجود نوع من أنواع الخوف حيث يعد إيجابي و صحي.
فالخوف الصحي -كما هي المحبة الصحية- هو احساس طبيعي للانسان يساعده على النمو و العمل على توجيه الاختيارات نحو الافضل و من ثم إعطاء الحياة بٌعد و عمق أخر.  نستطيع ان نفرق بينهما بما يدفعانا اليه. فهل يدفعنا الخوف اتجاه النمو و البناء و الحرية أم هل يقيدنا و يسلسل قدراتنا و يعيقنا عن الانجاز؟ فلا يمكن إقرار إيجابية الخوف عندما يصبح له اليد العليا  المسيطرة  المتحكمة في كل افعالي و على إيقاف قدرتي على التفكير الموضوعي. و كذلك توافق الخوف مع المحبة و تناغمهما من عدمه هما ايضا مؤشران يساعدان على تحديد مدى ايجابية  الخوف من عدمها. هل استطيع تفضيل مبادئي و محبتي ام هل يجبرني هذا الخوف على مخالفتهما؟ هل اشعر معه بأني مستعبد مقهور ام اني حر و مفعم بمحبة الحياة؟  طبيعة الانسان السوي تجعله يريد ان ينطلق ناجحا محققا للانجازات و ساعيا للأفضل، فلو تسبب الخوف في انكماشنا على ذواتنا و منعنا من الدخول في مشاريع جديدة بل و قتل طموحنا و اخمال سعينا ، يصبح الخوف مرضي. فالخوف الايجابي الحميد يدفعنا لحساب الخطورة و يدفعنا لمحاولة تقليل الخسائر بقدر الامكان لكن لا يعيقنا عن الانجاز أو التجربة، بينما الخوف السلبي قوَاد، يدفعنا للتنازل ليس عن احلامنا و طموحاتنا فقط بل قد يدفعنا لبيع انفسنا ذاتها..
و لا نستطيع تحرير أرواحنا من قيود الخوف الخانقة للحياة الا بعد الاعتراف بوجوده و برفضنا سلطانه على نفوسنا. و لا مجال لمواجهته سوى بإرادة صلبة إختارت الاستناد على الإيمان و المحبة. فبقدر امتلائنا بالإيمان الحقيقي و المحبة بقدر ما تشفى نفوسنا من هذا السرطان، فالمحبة تضخ قوة و شجاعة و حرية تشجعنا على التجربة، و يعطينا الإيمان قوة للصمود و للوقوف ثانية بعد و رغم كل سقوط. ، فتتنقى نفوسنا من كل الشوائب و لا يبقا سوى فطرتنا السليمة التي تساعدنا على حماية انفسنا و مواصلة الاجتهاد ، منبهة إيانا حين نتغاضى عن المخاطر. التوازن مطلوب، دائما المبالغة و الاتجاه نحو التطرف هو اشارة على عدم الاتزان و يعد مؤشر لإحتياجنا لإعادة حساباتنا.

@marmaritaaa


Friday, July 17, 2015

مغناطيسية الألم

ضمن حوار دار عن إدمان المخدرات قال لي صديق عزيز : " اؤمن الآن أن إدراك الألم يتطلب إنساناً عبر في ألم و ربما مازال يعبر..لا يهم أن أكون عبرت نفس نوع الألم..المهم ان اكون ممن يجوزوا ألما..
لهذا تستطيعي التكلم عن الإدمان حتى لو لم تكوني مدمنة "
و الجملة استوقفتني لانها حقيقية..
هناك شيء مغناطيسي في الألم.  فينجذب مجاهدي و مصارعي الألم لبعضهم،  يستطيعون معرفة الروح التي تصارع الألم مثلهم دون وجود اي تبادل معلومات واضحة او الافصاح عن خصوصيات، رغم ذلك يحدث بينهم نوع ما من الالتقاء و التواصل..
 فالمدمن مثله مثل غيره الغير مدمن -بالمعنى المتداول- هو متألم. بحث عن راحة و لم يجدها. جائع و لم يجد طعام سوى ما ألقى في القمامة، فأكله و امتلكه المرض و ملأته المهانة. 
اولسنا جميعا مدمنين؟ أليس لجميعنا تلك العادة أو المشاعر أو العلاقة التي تتحكم هي فينا و افقدتنا التحكم فيها بل و في أنفسنا.. ألم نشعر بالعجز و المهانة و الضياع.. السنا جميعا جائزي ألم؟
نعم هناك من ينكر و يهرب من تلك الحقيقة و هناك من يدركها و هناك من يواجهها و يجتازها بوعي و بالاحتماء في ستر العلي و باللجوء الى حصونه.. بإختلاف اختياراتنا لطرق تعاطينا مع الألم، ففي النهاية  ألسنا جميعا ذائقي ألم؟ 
#الارادة #المواجهة
#الدعم #الألم 
#تحت_السيطرة
@marmaritaaa

Thank you Michael Samir for the sharings & fruitful inspiring conversations :)

Thursday, July 16, 2015

فواتير و لازم تدفع!

جملة  "فواتير و لازم تدفع" اللي فضلت تتعاد كتير على لسان مريم في مسلسل "تحت السيطرة" عشان تأكد على فكرة المسئولية و إن الإنسان عادة بيحصد اللي زرعه حتى لو بعد سنين. بعد احداث المسلسل- الواقعية جدا- و رغم تغير مريم و تغيير طريقها إلا إن المجتمع مغيرش نظرته لها رغم  تسديدها لفواتيرها.
المجتمع عادة –مع الأسف- مبيديش فرص تانية. أحكامه نهائية و باتة و سارية  مدى الحياة حتى لو ظهرت أدلة جديدة تغير الإتجاه. و يفضل الشخص يعاني بقية حياته من نظرة المجتمع رغم تسديده لفواتير اخطاء ماضيه. و يفضل الشخص يقاوم محاولات المجتمع لكسر نِفسه و إستغلال أخطائه التي سبق و صححها و إكراهه على انه ييئس من نفسه. كم الإيجابية  و الإرادة اللي بيتطلبها الموقف عشان أقر بأخطائي و أتحمل مسئوليتها و في نفس الوقت أقر برده باستحقاقي لفرصة تانية. الحق اللي إكتسبته لما اخترت اني اتحمل نتيجة أخطائي و إني أحاول اصلحها -مش أداريها- إستحقيت الفرصة التانية لما تحملت منغير ما أتدعي ان ده ظلم و افترا، مدركة  إن أنا اللي اخترت الطريق ده بمسكناته و بمرارته.
تقبلي لفكرة انه وارد جدا اني اقع تاني في نفس الحفرة اللي طلعت منها بمجهود و وقت لحد ما  جروحي ابتدت تلئم. الفكرة اني متماداش و منكرش و مقولش مفيش فايدة، انه يبقا عندي إصرار و إرادة إني كل مرة أقع اقوم تاني و أنفض عني التراب.
لما اقر بخطئي امام الاخرين ابقا مدرك ان دي مش فرصة ولا مبرر ولا عذر ليهم انهم يكسروا عيني او يذلوني.. مش سبب يخليني ارضى بالقليل اللي يرموه ليا وقت ما يحبوا، و في نفس الوقت مبقاش بجح. أنا عارف اني غلطت بس برده عارف إني إتغيرت و بتغير. معترف و متصالح مع ماضيا الملوث -و برده حاضري بإنتكاساته - و غفرت لنفسي إعتمادا على إيماني بغفران الله..أي نعم نفسي الناس كمان تسامحني و يا حبذا لو تنسا، بس لو محصلش الدنيا مش هتقف. هتصعب و تضيق أكتر ما هي ضيقة على روحي و تغربها، بس مش هتقف..
الموضوع مش سهل و لا حتى نظريا. الوضع كله مُنهك و محتاج رصيد شجاعة و قوة بلا حدود و قبلهم محتاج إيمان قوي و راسخ جدا في غفران الله و محبته اللي بيكونوا السبب في اني اشوف قيمة لنفسي ملهاش اي علاقة بنظرة الناس ليا.. نظرة الله وحده ليا كإبن ضال جايز لكن إبن و لازال محبوب رغم حيده عن الطريق. لازلت محبوبة و لازلت قادرة على رؤية الأمل اللي ينور و يبدد ظلام اليوم قبل الليل. و لازلت مؤمنة بقيمتي رغم رؤيتي لخطيتي كل الوقت.  القدرة على التمييز اني مستحقش الموت و بئس المصير لمجرد إني اخطيت، حتى لو المجتمع حكم عليا بالنبذ و المعايرة.  يمكن المجتمع ميغفرليش و لا يغير نظرته ليا (مدمنة. نتصاحب. هتفضلي طول عمرك كده..الخ) الشجاعة و القوة للعيش وسط المجتمع اللي شايفني كده لأني مش شايفة نفسي زي ما هم شايفني. وقت ما استسلم و اشوف نفسي من خلال نظرة المجتمع ليا هي اللحظة اللي هتكسر فيها، وقت ما أرضى بالذل و اسمح للمرارة تتعتق جوايا هو الوقت اللي هخسر نفسي فيه و في اللحظة دي بس ابقا فعلا اخترت اني افضل طول عمري كده.

@marmaritaaa



Sunday, July 12, 2015

الحب الواعي يختلف

حاتم :D #تحت_السيطرة طلع بسقف الطموحات الرومانسية ثم ضرب كرسي في الكلوب !
Living in denial is the worst thing a person can do to himself & consequently to others..
فاكرة واحدة صاحبتي كتبت Meriam Habib​  -ايام ما البنات كانت موهومة بيه- انه عنده اعتمادية مقنعة.
و فاكرة ان فكري الشخصي عنه انه مش بيتعامل صح مع مشاعره، مكنش بيواجهها بالتالي مش بيتحرر منها.. ردود افعاله مكتومة.. مهما كنا كويسين و open minded و طيبين و متفهمين ففي الاخر احنا بشر طاقاتنا محدودة و لسنا كالله.. بنحتاج مجاهدة و ترويض للعتيق و مقاومة الافكار و المشاعر الضعيفة عشان نقدر نكون طيبين كده.. انما نص ساعة و خلاص مع حاجات كبيرة زي دي واز تو ساسبيشيوس.. تو جود تو بي ترو.
الحب الواعي يختلف عن الحب المشروط و الحب المرضي و المستغل و الاعتمادي
@marmaritaaa

Thursday, July 2, 2015

عن الادمان..


http://masreiat.com/scheherazade/2015/09/27/23937 


الادمان ليس فقط مخدرات و جنس و خمور. الادمان هو كل عادة حتى لو كان ظاهرها ايجابي بمجرد ان يصبح لها اثر سلبي في صحتك الجسدية أو النفسية. بمجرد ما تفقد قدرتك على التحكم فيها و في نفسك اثناء عدم تواجدها، تحولت من مجرد عادة -مهما كانت صحية- الى إدمان هو المتحكم فيك. الإدمان ممكن يكون شخص، علاقة، رياضة، شغل، خدمة، تدين، حركة، تلفزيون، فيسبوك، فنجان قهوة او أكل...
المدمن بيدمن لأنه غير قادر على مواجهة الواقع، بيشوف واقعه مؤلم جدا لدرجة تدفعه للهروب لانه بيحس بأنه وحيد بلا سند يساعده و يطمنه انه مش وحيد في المواجهة. شخص يشعر بالعدمية و اللاقيمة. يشعر بفراغ داخلي سحيق يسحق اي عزيمة و يدمر الصورة الذاتية.. الادمان ما هو الا اقراص مسكن يتعاطاها المدمن حتى يستطيع التعايش مع ألمه، بينما في حقيقته هو هروب و ليس تعايش. المدمن شخص لا يشعر بأنه محبوب و له قيمة، فبيلجأ للهرب من هذا الوعي الموجع و احساسه المستمر باليأس. يهرب سواء بطرق الادمان التقليدية او يبحث عن نفس النتيجة لكن بطرق صورتها المجتمعية مقبولة أكتر، طرق ظاهرها ايجابي لكن باطنها ادمان يدمر الصحة الجسدية أو النفسية أو الإثنين.
المدمن هو الشخص اللي الشغل بلع كل حياته و مبيعملش غيره، اللي مبيحسش ان له قيمة او مكانة الا لما ينجح في شغله، فيصبح الشغل هو المتحكم الآمر الناهي اللي بيرتب عليه بقية ظروف حياته.
المدمن هو الشخص اللي مبيعرفش يفرح الا في وجود شخص معين و لو اختلفوا او اختفى الشخص ده ممكن يفقد صوابه و اي قدرة على التفكير السليم او الايجابي.
المدمن هو الشخص اللي بيفقد التحكم في اعصابه لو محضرش التمرين او مأخدش المادلية او لو لم تسلط عليه الاضواء و هو بيعمل عمل خير فبيحرّم على البيت اللي عايزه الجامع. و هو الشخص اللي بيعد يفرك لو نسي تليفونه او فصل شحن.. هو الشخص اللي فقد القدرة على الجلوس مع النفس و مواجهة الواقع.
سواء الطرق التقليدية او الحديثة المتدارية،  فالمدمن في اصله جعان حب و قبول، روحه عطشانة للسند و الونس و لو من شخص واحد فقط. . محتاج يصدق انه محبوب و ان له قيمه في حد ذاته، لمجرد انه موجود، بلا اي شروط.
هو شخص افتقد اكلة و كوباية مياة نضاف عشان يروي عطشه و يسد جوعه بيهم فأضطر ياكل من القمامة و بواقي الاخرين.. ملقاش غيرها زمان، و دلوقت ميعرفش غيرها. محتاج دعم قوي و صادق من اللي حواليه عشان يسندوه و هو بيقنع نفسه انه لازم يتعلم ياكل اكل نضيف و يبعد عن إدمانه. محتاج يصدق انه له قيمة و فيه بعض الصلاح و النور و ان في هدف و رؤية لحياته ممكن يعيش لهم، محتاج ده عشان ارادته تتقوى و تتغلبب على اليأس و الكسرة اللي جواه. في الاخر ارادته و رغبته الحقيقية هم العناصر الحاسمة في التجربة دي، لكن سلوكك ونظرتك له اثناء المرحلة دي ممكن يساعدوه او يشدوه لتحت و يدوسوا عليه.
في ناس وجودها في الحياة زي الصخر تقدر تتسند عليه لما البحر يشد عليك و ناس تانية تبقا زي الحجر في رجليك يشدك للغرق و يمنعك من النجاة..

الشخص اللي اتحب و اتحضن و اتطبطب عليه و هو صغير صعب يبقا مدمن. من وجد قدوة و حد يرشده بحب واعي و حازم صعب يبقا مدمن، من وجد من يهتم به و يدعمه بلا امتلاك او استغلال وهو صغير صعب يبقا مدمن. الشخص ده اتحوش عنده رصيد ثقة و حب و امان يحموه من هجمات اليأس و الايام الصعبة اللي بيزيد فيها الحيرة و التيه.
يمكن مش كلنا مدمنين بالمعنى التقليدي المنفر، يمكن كيمياء ادمغتنا لازالت منتظمة، لكن في الحقيقة كلنا لنا ادماناتنا و لو اختلفت انواعها و مستواياتها و مدى قبول المجتمع لها.
@marmaritaaa




Friday, June 26, 2015

تنهيدة عميقة

مش قادرة امنع نفسي من اني كل شوية افكر في كم الضغط و الزيف اللي الناس بتفرضها على بعض. مع ان في الاصل كلنا عندنا نفس الاحتياجات و نفس الاسئلة و نفس الرغبة في التمرد على الفكر العفن ده..
مش قادرة ابطل تفكير في حجم الاختلاف الخزعبلي في طريقة حياتنا لو كنا بنسيب بعض كل واحد في حاله.
مش قادرة مفكرش في كم الارتياح و الهدنة اللي هنعيش فيها لو رحمنا نفسنا و الاخرين من كل الهري و الرفض و الخوف من بعض.. 
بجد مش قادرة مفكرش في كل ده.. و التنهيد اللي بتنهده و الحسرة و الغلب اللي بحسهم علينا، مش بس اللي بيعانوا من تدخل الناس و ضغطهم بل من اللي بيضغطوا و يتدخلوا لاني متأكدة انهم بيعملوا ده من تيههم و تعبهم و احتياجاتهم الغير مسددة زي بقية الخلق بالضبط بس المؤلم اكتر انهم مش متصالحين لا مع اسئلتهم دي و لا تمردهم ولا احتياجاتهم.. 
#تنهيدة_عميقة
@marmaritaaa

احبك كما انت

Published on arabnews-Canada on 4.Nov.2015

لما تكون مدرك وجود طبع معين في الشخص الاخر، و عشان نبعد عن الافتراضات الغير مؤكدة، خلينا نقول ان الطبع ده في حد ذاته يعد  -إجماعا- صفة سلبية (مثلا: المبالغة في عدم احترام المواعيد أو الكذب أو التردد أو العصبية أو الكآبة، البخل ... الخ ) و الطبع ده بيسبب لك ضيق و عدم راحة (مثلا لانك شخص بيقدر الوقت و جدوله مزنوق فموضوع التأخير بالساعات ده مش بس بيضايقك، لأ كمان بيدمر خطط يومك) و رغم إدراكك و ضيقك و تعبيرك عنه "بلا ادانة" للشخص ، الا انك بتستمر في علاقتك بالشخص و تستمر المحبة و تتقوى و تتعمق مع الوقت. 
الحب مش أعمى.. الإفتتان أعمى، لكن الحب مفتح و نظره 6/6 بس بيختار بإرادة كاملة و واعية انه يتعايش مع عيوب الاخر و يحبه زي ما هو بلا شروط للتغيير.
المحبة مش انك متشوفش للاخر عيوب، المحبة الواعية هي انك تشوف عيوب و تقر وجودها و تعترف بتسبيبها لك في الألم و رغم ذلك لا تعيق محبتك و قبولك للاخر كما هو. تتمنى سواء ان العيوب دي تختفي او انك تعرف تتعايش و تتقبلها على حد سواء. يعني مش بما انها عيوب -وليس مجرد اختلاف في الشخصية- ميبقاش كل امانيك و "شرطك" ان العيوب دي تختفي أو حتى تقل، لكن برده بتجتهد انك انت كمان تبذل مجهود و يكون لك دور في المشكلة اللي انت مش سببها، تحاول تتقبل حقيقة ان ممكن العيوب دي عمرها ما هتختفي، فتجتهد و تصلي انت عشان يكون عندك القدرة على التعايش و قبول الشخص كما هو "مع الاحتفاظ بالوعي انها عيوب" و ليس اللجوء للانكار كوسيلة للتعايش.
و طبعا لا غنى عن دور الاخر في الاقرار بالوضع و بذل مجهود لإراحتك بصرف النظر عن النتيجة. لأنه بيحب نفسه أولا  فبيواجهها و يطورها للافضل، ثم لأنه بيحبك و بيهتم لراحتك ثانيا.
@marmaritaaa


Tuesday, June 23, 2015

مشاركات عميقة حقيقية

و بعد مشاركات عميقة قالت لي انا عارفة ان اللي هقوله ممكن يتسمع تكبر او جنون بس هو ده اللي اوقات كتير بحسه، ساعات بحس اني محتاجة اغفر لربنا عشان خلقني.. عارفة ان اللي بقوله ممكن يعتبره الناس هرطقة او كفر بس هو ده احساسي و حاسة ده لاني بحبه و متأكدة من حبه لي، زي مانا متاكدة ان ناس كتير هتعتبر ده تناقض بس برده متأكدة ان ناس كتير هتتفهم سواء عشان حاسين زيي او عشان قابلني زي ما انا مش اكتر.. و عارفة برده اني ممكن اغير رأيي بكرة في حاجات كتير من ضمنهم طريقة التفكير دي في ربنا..
دي من اللحظات النادرة اللي بتصالح فيها مع افكاري و مشاعري الحقيقية.لما بشوفها بوضوح و من غير مكياج او اقنعة..
@marmaritaaa

Thursday, June 18, 2015

أنا أسف!


كم مرة اتأسف لك شخص و حسيت انك مش قادر تصدقه؟ او مصدقه بس مش قادر تسامحه؟ او مصدق و مسامح بس مش قادر ترجعوا زي زمان؟ و كم مرة من كتر المرارة اللي جواك كنت مش قابل اصلا تسمع الاعتذار؟ اعتقد ان اغلبنا - لو مكنش كلنا- عدينا بكل المواقف دي.
طبيعي جدا اثناء معاملات الناس مع بعض ان شخص يضايق شخص اخر سواء عن قصد او لأ ، و سواء عن وعي او منغير ما ناخد بالنا لحد ما شخص يلفت نظرنا او يعاتبنا. في المرحلة دي لما بعرف اني ضايقت حد ساعات بختار اني اعتذر و اخد مخاطرة الرفض و اتحمل ثقل العتاب او اللوم قصاد أمل ان اعتذاري يتقبل او كمان اشطح بالامل ان الغلطة دي تتمسح و كل حاجة ترجع زي ما كانت. و ساعات تانية كرامتي بتنقح عليا او بخاف من الرفض فبنسحب من المشهد. بنسحب لأني مدركة اني غلطانة جدا  فخايفة احرج نفسي لاني يائسة من القبول. و ساعات بنسحب عشان ببقا مش عايزة احرج الشخص بأني اضطره يرفضني، او لأني حاسة ان وجودي هيضايقه. باخد القرار و اصدر الحكم و انفذه غيابي، منغير ما اخد رأيه حتى. و ساعات بختار "اعمل من بنها" لا بعتذر ولا بنسحب، و بتعامل كأن مفيش حاجة حصلت، بنكر وجود الفيل اللي قاعد في النص بيننا !


رد فعل الاخر بيختلف بحسب عناصر متعددة منها نوع العلاقة و رصيدها، نوع الخطأ، الألم المترتب عليه، طبع الشخص نفسه و قدرته على الغفران. بس في عنصر له دور اساسي جدا: أنا شخصياً، مدى جديتي و ندمي الحقيقي و صدق اعتذاري و استعدادي لتحمل اي شيء  اعترافا مني بخطئي و بحق الاخر عليا. ممكن الامل يتحقق و الشخص يسامح و يقبل و نستأنف العلاقة سواء على نفس المستوي او بمستوى مختلف. و ممكن يقابل اعتذاري بالرفض، و وقتها بيبقا قدامي اني انسحب عند النقطة دي سواء حفاظا على ماء وجهي او احتراما لرغبة الاخر " عشان مفرضش نفسي عليه". او اني أكمل الطريق اللي بدأته و اثبت للاخر انه غالي عليا و اني فعلا مدرك اني غلطان و راضي بأي حكم يحكمه لكني مصمم انه يعرف مدى صدقي حتى لو مش هيغير رأيه في شيء.

رد فعلي و المرحلة اللي بقف عندها بيكشف او بيكون مؤشر على دوافعي و هدفي من الاعتذار. لو تصالح مع الذات و الاخرين؟ لو رغبة حقيقية في تقليل ألمه؟ لو ترييح ضمير و غسل ايدين؟ مفتقدة وجود الشخص فبعمل اي شيء لإستعادته؟ بتتبرر قدام نفسي او الاخرين؟ ده الاسلوب اللي اتربيت عليه ليس الا؟ اسف و محبة؟ مش عارفة او واثقة من السبب؟
كل واحد و له دوافعه الحقيقية....محتاجة اعرف دوافعي دايما عشان اتأكد اني متجهة في الطريق اللي عايزاه ولا محتاجة تغيير مسار. و من الناحية التانية، لازم نعترف ان الاشخاص اللي بنتعامل معاهم بيحسوا بالدوافع دي خصوصا لو يعرفونا كويس، زي ما بيحصل معانا بالضبط لما الكراسي بتتبدل. دوافعي ممكن تكسبني نفسي و تنقذ علاقتي بالاخرين و ممكن برده تخسرني نفسي و الاخرين..
الاسف و الغفران وجهان لعملة واحدة.


ربنا يفتح عينينا ديما و نكون حساسين اتجاه افعالنا اللي بتؤلم الاخرين. و يدينا حكمة و محبة و شجاعة و اصرار عشان نقدر نعتذر و نصالح و نطيب جرح الذين ألمناهم


@marmaritaaa

Friday, June 5, 2015

الغفران - يوتوبيا


في مقولة بتقول ما معناه: اغفر للأخر مش عشان هو يستاهل لكن عشان انت تستاهل ترتاح. عندي اعتراض رهيب على المقولة دي لأن الغفران ما هو إلا احد صور المحبة.. طب ايه هي المحبة؟ المحبة لا تتمحور حول ذاتي،المحبة هدفها الأخر مش أنا. المحبة هي بذل و عطاء للأخر، انك تحبه هو و تريحه هو.. و بالتالي تغفر عشانه هو.   اه طبعا انت لما بتغفر بتستبدل الغضب و الألم بسلام داخلي فبترتاح. بس ده نتيجة تلقائية اوتوماتيكية و -في وجهة نظري- مش المفروض تبقا الهدف، او  مش الهدف الوحيد. او على الاقل ممكن تكون بداية طريق ليس الا. الغفران بيحتاج كمية محبة و تدريب للنفس على التفهم . انك تخرج برة نفسك فتلتمس العذر للاخر. كلنا بتواجهنا صعاب و تجارب و اغراءات و كلنا بنضعف. الشخص اللي ضايقك و اللي محتاج تغفرله ده بموضوعية بحتة و تجريد لكل التفاصيل، ضايقك لانه خسر حرب مع نفسه. ضعف امام تفضيل المحبة على الخوف. كل افعالنا مدفوعة إما بالمحبة او بالخوف، و بقية الدوافع عادة ما تكون متفرعة من احدهما. غالبا بنتصرف بطريقة معينة مدفوعين بمحبة شيء او  بالخوف منه او من فقدانه. كلنا بنضعف سواء عن اختيار و وعي او منغير ما ناخد بالنا، بنتعب، نتشتت، النتيجة اننا بنضايق شخص تاني. انا ضايقتك لأني مقدرتش اغلّب المحبة (عدم الانانية و البذل للاخر) على خوفي (اني اخسر اي حاجة زي كرامتي او فرصة) و ده بيحصل معانا كلنا بأشكال كتيرة و نسب متفاوتة. اغفر عشان بتحب. عشان بتتفهم. عشان عارف انك انت كمان بتغلط و نفسك الناس تسامحك و تنسى لك. افتكر ان الغفران محبة و لما قلبك يتملي بالمحبة، المرارة اللي فيه هتدوب. فايا كان مين مسبب المرارة إغفر له، يعني مش قاصر على القريبين بس اللي ليهم رصيد عندك و لا على البعيدين اللي مكنتش عشمان فيهم حاجة، إغفر للكل. و بما ان الغفران هو فعل هدفه الأخر، لما تغفر لحد قول له، خليه يعرف انه محبوب، خليه يفرح و يشيل الحمل اللي على قلبه، حرره من احساس الذنب و اتمتع انت بحرية المحبة. الحب بيحرر المحب و المحبوب. اتحرر من 
المرارة و حرر غيرك من الذنب
@marmaritaaa


http://www.arabnews.ca/2014-05-14-04-26-36/2014-05-14-04-50-50/27174-2015-06-04-17-20-38.html






Thursday, May 21, 2015

ما الحياة الا سلسلة من الاختيارات! (المقال الرابع)


ما الحياة الا سلسلة من الاختيارات!
حتى لو أنكرنا تلك الحقيقة و إدعينا اننا مقيدين و مضطرين لإتباع فكر معين. فإتباعنا لفكر ما رغم عدم إقتناعنا به يعد نوع من أنواع الهروب من المسئولية. لكن لماذا نرهب الحرية و نخاف المسئولية؟  لماذا نختار القيود مفضلون إختيارات الأخرون لنا عن أن نختار لأنفسنا؟
الحرية الحقيقية و المسئولية هم وجهان لعملة واحدة تدفع الإنسان لمواجهة نفسه. لكننا كثيرا ما نخاف تلك المواجهة بل نخاف حتى أن يواجه الأخرون أنفسهم! لأن المواجهة تتطلب مسئولية التغيير. مما يجعلنا نلجأ لتجنب تلك المواجهات مدعين ان إتباعنا لمنهج و فكر شخص أخر يحمل المسئولية عن أكتافنا و يثقل بها الأخرين. لكن الحقيقة اننا بإتباع فكر لم نبنه بأنفسنا نختار بالفعل، نختار ألا نفكر بالحق حتى لا نتحمل عناء التغيير، و هذا في حد ذاته إختيار حر، و بالتالي نصبح مسئولون عنه و عن تبعاته التي سنتحمل مسئوليتها عاجلا أم آجلا..
في جميع انواع القرارات يكون لنا دائما الإختيار الحر إما بالإستمرار او بالإنسحاب. ولا أستطيع انكار ثقل الضغط المجتمعي الذي يقع على عاتق الإنسان الذي يفكر بمخالفة الفكر السائد و المتعارف عليه. و الحقيقة أن العلاقات و الأوضاع التي تستمر بسبب تلك الضغوطات وحدها بلا اي قناعات أخرى شخصية هي في حقيقتها علاقات "ميتة اكلينيكيا" لها إسم انها حية و هي جثة هامدة بلا روح! هذه ليست دعوة للتخلي عن العلاقات الغير مريحة او دعوة للإعتراض لمجرد الاعتراض، بل هي دعوة للوعي و الإنتباه لكل قراراتنا المستقبلية و لتحمل مسئولية قراراتنا التي سبق و اتخذناها بإرادتنا الحرة. و هذه الدعوة لا تختص نوع علاقات بعينها فقد تكون العلاقة الإلتزام بها أخلاقي فقط كالصداقة و العائلة او أخلاقي و عقدي كما في العمل.
فأيا كان نوع العلاقة ، الفيصل يكمن في الوعي و الاقرار بأن الإختيار حر و يكمن أيضا في جدية الإلتزام المبني على القناعة و ليس المشاعر و الأمزجة المتقلبة: "الإلتزام الواعي الإرادي" و ليس الإقامة الجبرية! فيصبح لدينا ثلاثة اختيارات: إما الإصلاح و بذل ما يتطلبه من جهد و صبر، او الإنسحاب الصريح و مواجهة التبعات، او أخيرا الإنسحاب الغير مباشر: الإستمرار-شكليا-  في الوضع كما هو عليه و رغما عن كل ما هو عليه! الإنكار!
الإختيارالاول يتضمن الإلتزام بالرغبة في إصلاح و تصحيح ما فسد في العلاقة و الإستعداد لقبول الإختلافات. هذه الرغبة تطلب الكثير و الكثير من الشجاعة و المثابرة و الإستعداد التام لتحمل المواقف و الاوقات الغير مريحة على الإطلاق. فلا مجال للإصلاح دون تلك الرغبة الحقيقية ذات الرؤية التي احيانا ما تكون الدافع الوحيد للإلتزام و الإستمرار، فبدونها الأفضل ان نتحلى بالشجاعة الكافية للجوء للإختيار الثاني: الإنسحاب الصريح. و يصبح علينا مواجهة أنفسنا أولاً ثم الأخرين ثانيةً و تحمل نتيجة إختياراتنا و دفع الثمن الباهظ واعين و مدركين بأننا لسنا وحدنا من سيدفع الثمن بل كل من هو معنا في نفس المركب. أو أن نختار الاختيار الثالث: الإنسحاب الغير مباشر بالاستمرار  في المستنقع الذي حفرناه لأنفسنا مدعين انه لا خيار لدينا إلا الإستمرار في العلاقة "صوريا" هذه العلاقات التي قد تكون هادئة خارجيا إلا إنها كالقبور داخلها إحباط و موت. هذا الإختيار مكلف جدا لأننا ندفع الثمن من أنفسنا ذاتها- و ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله و خسر نفسه! فكم من عائلة /صديق/ موظف أضاع هويته و ضل عن طريقه بسبب هذا النوع من الهروب. فلا مخرج من هذا المستنقع سوى بالشجاعة و الجهد اما للإصلاح او للمواجهة!
فلنبن فكرنا الخاص مستعينين بخبرات الأخرين و أرائهم منصتين لها بعقل متفتح موضوعي، لكن كذلك ناظرين للأمور من خلال وجهة نظرنا الشخصية محددين أولوياتنا لأنفسنا غير متخلين عن هويتنا و أحلامنا. مدركين كم هو باهظٌ ثمن الإتجاه ضد التيار لكن أيضا مدركين قيمة هويتنا لأنها الأثمن.
@marmaritaaa





http://www.arabnews.ca/2014-05-14-04-26-36/2014-05-14-05-08-28/26995-كلام-له-معنى-بقلم-ميريت-نبيل.html