Friday, April 10, 2015

أكيد لأ! أكيد مش هو ده الهدف!

اكيد اكيد اكيد كل ده محصلش عشان في الاخر نعيش زي ماحنا بنعمل كده!
و يتطرح السؤال الصعب.. المسيح تجسد و تحمل عناء الحياة 33 سنة في ظروف مادية و اجتماعية و سياسية و دينية صعبة و في الاخر توجت نهاية ال33 سنة بكم ألام نفسية و جسدية رهيب.. بالخيانة و الازدراء و الظلم و الجلد و الصلب.. ليه؟؟؟ عشان انا اعيش العيشة اللي انا عايشها دلوقت؟ّّ! عشان يبقا منتهى طموحي و  تفكيري منحصر في تسديد احتياجاتي المادية او حتى النفسية؟ انا مش ضد تسديدهم ولا الله اكيد. بس اللي متأكدة منه برده ان كل السنين و الألام دي مكانتش عشان احط نفسي في القالب ده و الساقية دي اللي بسببهم بقيت بعيش باسلوب معين و اولوياتي بقا ترتيبها معين.. بدون الدخول في تفرد تفاصيل حياة وضروريات كل واحد فينا،  الحاجة الوحيدة اللي اعتقد انها عامة و بتشملنا كلنا اننا اكيد مش موجودين و متعملناش ده كله عشان في الاخر نبقا مستعبدين لاي شيء! ايا كان هو ايه و حتى لو شكل العبودية حلو و متعارف عليه و رائج و منتشر و فكرته مقبولة بل و محببة لدرجة حولت تسميتها من عبودية لاي تسمية اخرى..
كل واحد هو بس اللي عارف اذا كان متسلسل و متقيد و مستعبد و لا متحرر و متجه انطلاقا نحو الهدف..
لو انت من الناس اللي بتتأثر باسبوع الالام ، لو مدرك مدى اهميته و صعوبته و كمية الحب و البذل اللي فيه، يبقا محتاج تفكر في الهدف منه، محتاج تراجع كل تفاصيل حياتك، اولوياتك و اهدافك و كيفية تصرفك في مواردك و وزناتك من صحة و وقت و اهتمامات و اعصاب و فلوس. متفقين مع الهدف من الحدث ده ولا الحدث في وادي و احنا مكملين مسحوبين في وادي تاني خالص؟
برده متقفش عند الألام و الصلب، كمل الطريق لحد القيامة و الحضور الالهي و التعزية و التعضيد و حلول الروح القدس اللي مكمل معانا..
لان القصة مبتنتهيش عند الصليب.. دي بتبتدي من عنده!


@marmaritaaa

Wednesday, April 8, 2015

بيلاطس بنطي أخر معاصر

انا مثل بيلاطس البنطي فلا اختلف عنه كثيرا.

مرارا ما توضع امامي الحياة و الموت فلا اختار الحياة. كثيرا ما يطرح امامي الحق و الظلم فلا تتجه ايدي بثقة و تصميم نحو الحق بل اعرج بين الفرقتين" اؤدبه ثم اطلقه" "رغم اني لا اجد فيه علة" ثم "اغسل يدي من دم هذا البار "!
و كثيرا ما يبكتني الروح القدس سواء بصوت خافت بداخلي ف اختار اجهاضه او من خلال اخرين "اياك و هذا البار" فايضا اتجاهل هذا النداء رغم زلزلته لكياني و اختراقه لوجداني.. فاختار ان "اؤدبه ثم اطلقه" فاؤدبه و لا اطلقه!
و امام الضغط الذي اضعه انا لذاتي لان لي اولويات اخرى، ابحث عن حلول غير صارمة بل ملتوية ومتباطئة لا تتناسب مع قوة و وضوح الحق. "اخيرهم بين باراباس اللص القاتل و بين يسوع الذي لا اجد فيه علة" معتمدا انهم هم سيختاروا اطلاق يسوع.. فاتفادى مواجهتي و تحملي تبعات المجاهرة بالحق، فيخذلوني و يختاروا باراباس! و سوء اختياري يضعني في موقف الفرق فيه صارخ وجب فيه صرامة القرار في اختيار الاتجاه..
فماذا افعل وماذا اختار انا امام هذا الظلم الخام؟ رغم اقتناعي بعدم وجود علة فيه و رغم تأديبي القاسي الذي لم يخطئ ليستحقه و رغم وضوح اتجاه ضغط العالم و ثباته على اختيار الظلم، فبدلا من ان اخذ موقف بات و ادافع عن قضيتي و الحق، وبدلا من اطلاقه بعد تأديبه الغير مستوجب، اختار ان اضع نفسي تحت مقصلة التخاذل و الضعف من جديد فاسألهم متقاعصا "ماذا تريدون ان افعل بيسوع" ! رغم كوني صاحب القرار حتى لو سأتحمل تبعات قراري الا اني في موقف حرية الاختيار. فاختار الانصياع لظلم العالم و تعاميه ف "اغسل يدي" مدعيا اني هكذا برئت نفسي من دم هذا البار دافعا اياه للموت..
فكثيرا عندما يوضع امامي الحياة و الموت، اختار الموت ثم اغسل يدي!
بكل خزي و عار ها انا ذا بيلاطس بنطي أخر غسل يديه ظاهريا بينما طبع فيهم دم هذا البار..
فمثل كثرة رأفتك امح اثمي و طهرني من خطيئتي ، قلبا نقيا اخلق فيا يا الله و روحا مستقيما جدده في احشائي.. اطرح القشور عن عيني و الغيام عن عقلي و املأ قلبي بنور حقك و محبتك و بنعمة و قوة روحك التي في الضعف تكمل..

@marmaritaaa