Sunday, June 23, 2019

ورقة التوت مبتسترش.

مفيش حد مش عايز يتحب. كلنا محتاجين نتحب. نتحب زي ما احنا بحقيقتنا. نفضل مقبولين و محبوبين حتى لما نكون مكشوفين، بدون اي ورقة شجر تستر عورات نفوسنا و ضعفاتنا و اخطائنا. بدون اي مكياج يخبي البقع اللي اخطائنا و اخطاء غيرنا بقعّت فينا و صبغتنا بلون تاني غير لوننا او بهتت روحنا.. محتاجين نكون مطمئنين ان في حد ممكن يسمعنا و يفضل قابلنا و حاببنا لما نحكيله على اغمق اسرارنا اللي بنحاول نداريها حتى انفسنا. محتاجين حد ياخدنا في حضنه و يقولنا "بكرة هتروق و تحلا رغم ان اللي عملته غلط و هنحاول ميتكررش. هنفهم انت عملت الغلط ده ليه و نشوف ايه العطش او الجوع اللي جواك و خلاك تعمل كده و نسدده صح." محتاجين حد يقبلنا و يحب شخصنا دون ان يحب اخطائنا. حد يسندنا نمشي صح. يساعدنا نفهم نفسنا و نواجهها و نطبطب عليها وقت الاحتياج. شخص نتسند عليه و احنا بنقوم بعد السقطة. حد ميعلقلناش مشانق مهما كان الفعل شنيع و مشين و برده ميطبطبش طول الوقت فنستسلم لضعفنا و شر نفسنا و نتسحب للقاع. حد يكون حبه واعي و يفوَّق. يطهر بدون ما يجرح. يسلط نور بدون ما يفضح. يستر بجد، مش يغطي بورقة توت. يشاور بدون ما يعاير او يستغل. يستر بدون ما ينكر. يحرر بدون ما يبيع. 
اول حد محتاجينه يحبنا كده هو نفسنا، نحب انفسنا حب واعي و صحي.
محتاجين نكون سند لنفسنا، و نلاقي سند صحي واعي، و نكون احنا نفسنا سند صحي و واعي للأخرين.

Friday, June 14, 2019

صراعاتي و رحلتي من الself-doubt لل self-acceptance



《المشهد الاول》:
اغلب الوقت مشاعري اتجاه اولادي انهم Super! فخورة بيهم طول الوقت، مش شايفاهم ملايكة، لكن فخورة بيهم جدا بلا شك. حتى لما ببقى تعبانة من بعض الصفات فيهم. مثلا زي وقت الاصرار و المثابرة، اللي احنا كأهالي بنسميه زن او عِند (طبعا بيطلع عيني من عدم الاستسلام) مفيش اوبشن نرفع الراية البيضة.
ذات ال ٣ سنوات زيها زي ال ٦ سنوات. الاتنين يا اقنعهم بالادلة و البراهين و الحجج القانونية، ايوة احيانا بضطر اشرح قوانين، و نقارن بين قوانين البلاد كمان! (اديني الصبر يا رب🧘‍♀️.. محتاجة شوية ثمار طول اناة. شوية كتير!) و طبعا لازم احتواء للمشاعر و تفهم الاحباط و الغضب و كل ما يترتب عليه. يا اما بيرفعوا شعار "لا تراجع ولا استسلام.." mortal kombaaaat مع الموسيقى التصويرية 🤼‍♀️
المهم يعني😎، ان انا سعيدة انهم كده. مش بحاول اكسر ده فيهم. و شايفة ان دي صفة هتساعدهم في حياتهم و مطمنة عليهم ان وسط احباطات الحياة هيقدروا يستمروا. رغم اني ساعات ببقى بنهار و بتعصب من بعض الصفات، الا اني شايفاها صفات ايجابية جدا. و ان لو انا قمت بدوري و عملنا discipline كويس و ساعدتهم يتعلموا ازاي يستخدموها بطريقة صحية نافعة ليهم و للي حواليهم، هتطمن عليهم اكتر و هفخر بيهم اكتر و هكذا.  صفة الاصرار دي مجرد مثال. اقصد بيه ان حتى لما بتعب و اتعصب و اغضب، برضه بكون فخورة بيهم و شايفاهم اه مش ملايكة و مش يا ارض اتهدي، الا ان تقييمي ليهم انهم فعلا يستاهلوا الفشخرة و الثقة، بمنتهى الموضوعية و المحايدة -مش اوي طبعا😃- بس الى حد ما يعني، لاني بشوف ده في الناس التانية عادي برضه بموضوعية و محايدة, و بسهولة و تلقائية :)
《المشهد التاني》:
بشوف نفسي في اولادي. بشوفهم بيعملوا حاجات زيي بالضبط. بشوفهم بيفكروا زيي و يحسوا زيي. يسألوا زيي و يقولوا زيي.
بشوف ابني او بنتي يعملوا حاجة، و يجيلي flash back من تلاتين سنة لنفسي و انا بعمل نفس الحاجة.
《المشهد الثالث》:
بحاول اعلم اولادي دايما ان كل شخص مختلف. حتى هم مختلفين عن بعض. و انا و هم. و ان كل واحد بيتميز بحاجات مختلفة. و انهم مش losers عشان حد تاني اشطر في حاجات تانية. و هم مش احسن من حد حتى لو هم اشطر في حاجات معينة و هكذا. المهم اننا بنحاول دايما على قدر ما نقدر و اننا نكون نفسنا. و اننا منقارنش نفسنا بحد.
《المشهد الرابع》:
اغلب الوقت انا محبطة من نفسي جدا. بستهلك وقت و جهد كبير كل فترة عشان ارجع افكر نفسي اني ملياش دعوة بحد و اني عندي اسبابي ل whatever انا بعمله، و بالتالي ملياش دعوة بمعايير المجتمع السائدة و انها ليست دلالة على فشلي او نجاحي حتى.
وقت و جهد جبار و متكرر  اعمل self counseling لنفسي عشان اكون موضوعية مع نفسي و اشوفني بعين محايدة، و بالتالي اعترف ان فيا صفات و حاجات مش بطالة. و اني لو كنت صاحبتي، كنت هقولي انك اه متعبة و احيانا بجيب انهيار  للي حواليا لكني شخص صالح -مش ملاك لكن صالح-  و كنت هصاحبني عادي.
عكس ما الموضوع بييجي بتلقائية مع اولادي كما ذكرنا اعلاه، و مع زوجي الحبيب و اخواتي و اصحابي و جيراني و طنط سهير و ماما كوثر و ابلة سهام و كلنا 😀 قصدي كلهم. لانه مبيجيش بتلقائية مع نفسي. معايا بييجي بمجهود كبير و مش دايما بيجيب نتيجة.
اسفة مفيش حلول سحرية او حلول على الاطلاق.. انا بس كنت بفضفض في رحلتي من الشك للبيسين 😀
صراعاتي و رحلتي من الself-doubt لل self-acceptance

اوكسيم بالله ما قرودي!



احنا لو طبقنا مثل :اوكسيم بالله ما قرودي
aka not my circus, not my monkey.
غالبا كنا هنكون راضيين عن حالنا بنسبة اكبر بكتير من اللي احنا فيها.
يعني لو شيلنا نفسنا من تحت المطحنة النفسية اللي بنخلقها لنفسنا بتاعة السباق او حتى الماراثون. ايوة ولا حتى ماراثون. مش بس مشمهم مين وصل الاول، ده مش لازم اصلا نمشي نفس الطريق من اساسه.
لو مفكرتش انك 'محتاج' تجيب عربية حديثة او بيت كبير او تاخد لقب مدير او ام/اب مثالي او لقب خادم او اي label تاني اللي حواليك قرروا انها وحدة قياس نجاحك او وجودك في الحياة..
ممكن تكتشف انك ممكن جدا تلاقى سعادتك في كونك مع نفسك لا مدير حد ولا مسئول عن رعية ولا محتاج بيت كبير ولا عربية بكل الامكانيات دي ولا ولا ولا ولا...الخ
ممكن مثلا تكون عايز تسافر. او تعمل خير. او تأمن مستقبل اولادك. او تكتشف الحياة. او تفضل مأنتخ زي الباندا.
لو عندنا شجاعة الاختلاف و مواجهة انفسنا و العالم باختلافنا، ممكن نكتشف اننا هنفرح اكتر بكوننا كائن بوهيمي يفعل ما يحلو له. (نتكلم بعدين في كينونة و نوعية ما يحلو لنا دي)
انسان بوهيمي مش محتاج اثبت حاجة لحد. لا بلقب ولا بممتلكات ولا شهرة ولا اي بتنجان ..الخ
كائن بوهيمي لا يهاب انه يغير اتجاهه او يبتدي من الاول. كائن بوهيمي مش بيفكر اصلا رأي الناس ايه.
مش بنكر انه صعب و فيه تحدي كبير.
و طبعا مش بقول ان النجاح غلط او الممتلكات او الالقاب غلط.
اقصد بس لما يكون ده هدف عشان اثبت لنفسي او للاخرين ان ليا قيمة او اني انسان ناجح و اني لو ممتلكتش او متلقبتش او او او ابقى انسان فاشل بلا قيمة. تبقى حاجة اخر بؤس الصراحة!
القوالب كخة.. غلط!
جرينا ورا حاجات في الاصل متهمناش غلط.
تقييمك لنفسك او للاخرين بناءا على تلك المعايير كخة يا بابا..
في حرية في اكتشاف النفس و الخروج عن القوالب..
في قوة و شجاعة و حرية -تاني- في عدم المقارنة. في اني اركز مع نفسي.. تكفينا قرودنا..
مش دوري اني اقيم الناس او اوضع لهم قالب يتشكلوا عليه او ارسم لهم سراط يمشوا عليه والا يبقوا فاشلين او كسلانين.
محتاجين نقبل نفسنا و الاخرين ان اولاوياتنا مختلفة.
اهتمامتنا مختلفة.
مشاكلنا مختلفة.
نقاط قوتنا و نقاط ضعفنا مختلفة.
ادوارنا في الحياة مختلفة.
كل مرة بنسى و بتشد في سباق/ماراثون و اقيم نفسي من خلال وحدات القياس المذكورة اعلاه، لازم افوق نفسي و افكرني اني مختارة اولوياتي بعناية، و اني اتخلقت باهتمامات مختلفة لسبب، و ان ليا دور مختلف، و بالتالي انا مش فاشلة ولا بلا قيمة.
بالعكس، انا ناجحة في كوني ميريت نبيل. و ده الشيء الوحيد اللي مطلوب مني. اني اكون نفسي. و ان ده مترتب عليه حاجات كتير جدا.
و اني مش ورايا  dead line عشان اوصل لحاجة معينة. و ان لما الحاجات دي جاتلي اينعم فرحت بيها، بس مهياش هدفي ولا سبب سعادتي.
تاني، عارفة ان الكلام اسهل كتير من تطبيقه و انه كمان مش مناسب للكل و ان مش معناه ان حاجة منهم غلط في حد ذاتها.
بس كل شخص محتاج كل فترة يسأل نفسه لو هو في مكانه و بيقوم بدوره اللي اختاره لنفسه عن اقتناع؟ ولا اكتشف انه لا يا بيه لا القرود دي قرودي ولا السيرك بتاعي اصلا..
ايتس نيفير تو ليت انك تلف و ترجع تاني.. متعب اننا نبتدي من الاول و و و.. كتير بنحبط و كتير بيصعب علينا تعبنا. و كتير بنحس اننا اضعف من الاختلاف او ازاي اواجه جمهوري😀 بس المهم انك تكون مرتاح و فرحان و مستمتع باللي بتعمله، ايا كان هو ايه. اه و تسيب الاخرين في حالهم يعملوا اللي هم عايزينه حتى لو قرروا يكملوا في سباق. هم احرار. ( و دي برضه تحدي و صعبة)

Thursday, June 13, 2019

قبض الريح

"طموح ولا طمع و تعظم معيشة؟ هل انت حر و مجرد طموح صحي ولا مُستَعبَد و مسيطر عليك انك تتملك و تكبر؟ 
دايما دايما دور على الدافع و الثمن بدل ما تطعن نفسك باوجاع كثيرة..

《المشهد الاول》: الغني الغبي
أهدم مخازني، وأبني أعظم منها، وأجمع هناك جميع غلاتي وخيراتي.  وأقول لنفسي: يا نفسي لكِ خيرات كثيرة موضوعة لسنين عديدة.  استريحي وكلي واشربي وافرحي
"يا غبي، في هذه الليلة تؤخذ نفسك منك.  فهذه التي أعددتها، لمن تكون؟!"

《المشهد التاني》: سليمان الحكيم
فعظمت عملي.  بنيت لنفسي بيوتا، غرست لنفسي كروما، عملت لنفسي جنات وفراديس..  قنيت عبيدا وجواري..  جمعت لنفسي أيضا فضة وذهبا وخصوصيات الملوك والبلدان.  اتخذت لنفسي مغنين ومغنيات، وتنعمات بني البشر سيدة وسيدات.  فعظمت وازددت أكثر من جميع الذين كانوا قبلي في اورشليم.  ومهما اشتهته عيناي لم امسكه عنهما

ثم التفت أنا إلى كل أعمالي التي عملتها يداي، وإلى التعب الذي تعبته في عمله، فإذ الكل باطل وقبض الريح، ولا منفعة تحت الشمس

《المشهد الثالث》: سور بابل
هلمّ نبنِ لأنفسنا مدينة، وبرجًا رأسه في السماء.  ونصنع لأنفسنا اسما

فبلبل السنتهم و تفككوا و بطل عملهم..

طيب و بعدين؟؟! يشوع ابن سيراخ

لاَ تَطْلُبْ مَا يُعْيِيكَ نَيْلُهُ، وَلاَ تَبْحَثْ عَمَّا يَتَجَاوَزُ قُدْرَتَكَ، لكِنْ مَا أَمَرَكَ اللهُ بِهِ، فِيهِ تَأَمَّلْ.. 

لأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَالِ أَصْلٌ لِكُلِّ الشُّرُورِ، الَّذِي إِذِ ابْتَغَاهُ قَوْمٌ ضَلُّوا عَنِ الإِيمَانِ، وَطَعَنُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَوْجَاعٍ كَثِيرَةٍ."