Tuesday, May 30, 2017

ابني و المطبخ

كنت بعمل الغدا و ابني قعد يناكف فيا..
-ابعد عن السكينة
-انا ساعدك ماما (عايز يساعدني)
-يابني هتتعور..
ابتديت اتعصب و كنت هفتح له التليفزيون و فجأة قررت اني اخليه يساعدني.. انا عايزاه لما يكبر يساعدني و يبقا بيعرف يعمل لنفسه كل حاجة (تنضيف و اكل.. امي ربت اخواتي الولاد على كده)
رحت جايباله سكينة بلاستك مبتعورش و البورد و اديته ورقتين سبانخ و قعد يقطع!
و مرة تانية اديته المغرفة و يقلب في طبق بلاستك
و مرة يلبس المريلة و ينقل حاجات من الدرج للرخامة و هكذا 🙂
قريت ان الاطفال بيبقوا بطبيعتهم عايزين يساعدوا و يتعلموا و ان  اسلوبنا معاهم هو اللي بيخليهم يستمروا كده يا اما بيكرههم في الفقرة او يعرفوا انها مش منطقتهم او انه اهم من انه يعمل شغل الستات.. او انه ميقدرش !
شوفي نفسك ابنك او بنتك يطلعوا ايه و اتعاملي معاهم بالاسلوب اللي يساعدكم تنفذوا ده



و بعد كل عملة يقول لي i love you too mama



ابني لما يعمل عاملة من اياهم يجي يقولي ” I love u too mama ” و كأنه بيفكرني اني بحبه و انه هو كمان بيحبني و ان الحب اسمى شيء في الوجود 😂 بيفكرني ان كلها -المصايب اللي بيعملها- شكليات و ان اهم حاجة هي الحب  )يعلو هتاف في الخلفية: بالحب! بالحب! بالحب!( ❤
الاول كنت بفتكره بيستهبل او بيعمل
emotional manipulation
. بس بعد لما قريت لقيت انه سنه صغير لسة على الاساليب الملتوية دي. و ان لا انا ولا باباه بنلجأ للاساليب الملتوية دي, فمفيش حد يتعلم منه ده اصلا.
و افتكرت جملة قريتها في كتاب ما عن نفسية الاطفال, ان الله خالقنا بفطرة سوية.. بنعرف احتياجاتنا بالفطرة و بنطلبها بتلقائية و صراحة. مع الخبرات السيئة اللي الطفل بيمر بيها الفطرة دي بتتشوه و بنتعلم الطرق و الاساليب الملتوية. او نتوه و منبقاش عارفين نشوف احتياجاتنا بوضوح.
الطبيعي ان اكتر وقت الشخص بيحتاج يشعر فيه انه محبوب هو وقت ضعفه.. اني محبوب رغم ضعفي, رغم خطأي, بل رغم شري حتى!  مقبول و محبوب في كل الحالات و الاوقات بلا شروط.
و لأن الولد الحمد لله لسة بريء و فطرته سليمة هو عارف هو عايز ايه و بيطلبه بوضوح “طمنيني انك بتحبيني” محتاج اسمعك بتقوليها, محتاج افكرك انك بتحبيني قبل ما تعملي اي تصرف ارعن و اهوج تندمي عليه بعدين.
الصراحة انا بشكر ربنا انه بيعمل كده.. فعلا بحتاجه يفكرني في الاوقات دي i love you too mama..
انا بحبك مهما عملت و رغم كل شيء, و عشان كده بعلمك ايه الصح و ايه الغلط. مش بعاقبك, لأ, بعلمك, بوجهك, بشرحلك, و بفهمك ان افعالك ليها نتايج هنتحملها سوا دلوقت, بس لما تكبر هتتحملها لوحدك. انا بحبك مهما عملت, حتى و انا زعلانة منك, حتى لما بهدلت الدنيا, حتى لما مسمعتش الكلام و ده عمل مشكلة لبسناها كلنا.
اشكرك لانك بتفكرني ان اهم حاجة هي اننا بنحب بعض, و ان اي حاجة تتكسر مش مهم, المهم انت متتكسرش, مهم ان انا مكسركش عشان اي حاجة تانية ممكن تتعوض او حتى لو متتعوضش فاكيد قيمتها اقل منك و من نفسيتك و امانك  ❤ انا كمان بحبك

المنافسة الصحية




ساعات فجأة بنلاحظ ان اولادنا بقا عندهم تنافس رهيب! عايز يكسب اي حاجة و خلاص.. عايز يبقا الاسرع و الاقوى و الاشطر و و و .. بنلاحظ ده لما تظهر المشكلة: انه مش قابل الخسارة.. يعيط او يصرخ لو خسر.. مش قادر يفرح لغيره.. او على الاقل مش قادر ميحقدش عليه.. عايز يعمل في اللي كسب حاجة!
 ايه اللي ممكن يخلي طفل يفقد بساطته و روحه الرياضية؟ و ليه؟
غالبا غالبا بيبقا احنا كأهل او المدرسة اتبعنا اسلوب “ياللا نشوف مين اشطر؟ مين هيخلص الاول؟ مين هيكسب؟ و ردة الفعل على اللي كسب فرحة و فخر و تهليل بينما بنعنف اللي خسر او اضعف الايمان بيتم تجاهله..
الاطفال مش معقدين زينا.. بياخدوا و يفهموا الحاجة زي ما تبان من برة.. ليهم منطق مختلف عننا احنا الكبار.. فلو مقلناش بصراحة و وضوح اننا بنحبهم حتى لو خسروا.. لو مقلناش مباشرة ان اهم حاجة انه حاول و اننا فخورين بمجهوده.. لو مشجعناهوش انه المرة الجاية يقدر يعمل احسن.. غالبا النتيجة بتكون انه بيفتكر انك مش بتحبه.. مش فخور بيه.. مش فارق معاك لا انه حاول ولا مجهوده.. مش فارق معاك انه له حاجة تانية متميز و شاطر فيها..
الرسالة اللي بتوصله : انت فاشل.. انا مش بحبك ولا فخور بيك.. حبي ليك مشروط بالفوز! 🙁
بنعمل حاجات كتير و احنا مش قاصدين و مش واخدين بالنا.. يعني غالبا الاهالي اللي بتتبع اسلوب المنافسة ده بيبقا هدفهم يحمسوا و يشجعوا اولادهم.. او حتى اقصى طموحهم انهم يخلوهم يخلصوا اكلهم بسرعة..
بس ايه التمن؟
التمن مش بس انه هيفتكر ان حبك ليه مشروط بالفوز.. و ده ضغط رهيب على طفل محتاج يتاكد و يطمن انه محبوب بلا شروط (ده حتى احنا الكبار بنحتاج نعرف اننا محبوبين رغم كل شيءٍ)
ده كمان بيأثر على علاقة الطفل باخواته او اصدقائه او زمايله..
مش بس كده.. دي صورته الذاتية بتتأثر و مش هيشوف لنفسه قيمة او سبب للقبول و الحب الا من خلال الفوز.. لو خسران ابقا فاشل و مش محبوب و و و
طب و الحل؟ نحمسهم ازاي؟ يعني منعملش مسابقات ابدا؟ طب و الرياضة؟ طب و درجات الامتحانات؟ طب و فقرة الاكل اللي مبتخلصش غير بالطريقة دي؟
ممكن بدل ما نخليهم يسابقوا بعض نخليهم يسابقوا نفسهم
يعني اخر مرة انت عملتها في 10 دقايق, خلينا نشوف المرة دي هتعملها في قد ايه..
كده هيتعلموا انهم مش محتاجين يقارنوا نفسهم بحد عشان يبقوا احسن.. هيتعلموا انهم دايما يطوروا من نفسهم.. يكونوا افضل version من نفسهم منغير مقارنة مع شخص تاني
ممكن لما يخسر امدح مجهوده و افكره انه متميز في حاجة تانية
هيتعلموا ان لكل شخص نقط قوة و نقط ضعف.. هيعرفوا انهم متميزين و متفردين و ان كل شخص عنده جوهرة بتاعته هو بس (ممكن نجتهد شوية معاهم عشان نكتشف ايه هي جوهرته اللي بتميزه.. عطية الله ليه اللي من خلالها هينفذ هدفه في الحياة).. لما يكبروا هيعرفوا ايه نقط قوتهم اللي هتساعدهم يحققوا هدفهم في الحياة
هيحتفظوا بسلام نفسهم و سلامهم مع الاخرين
مش هيتعلموا الغيرة ولا الحقد ولا هيتمرروا من الهزيمة قدام حد
ولا هيحقدوا على حد لما يكسبهم (في السن و الحالة دي مع الاسف بيبقوا الأخوات)
نظام السباق ده مش بس بيدمر نفسية الطفل و يكبره على قيم مغلوطةبس , ده كمان بيدمر علاقة الاخوات ببعض.. لان الطريق الوحيد لمكسبي هو: خسارة اخويا

دور الاب / الزوج

“جوزي مش بيساعدني”
“جوزي مش بيرضى يغير البامبرز”
في بعدين للجملة دي.
بعد سطحي الا و هو اعمل ايه و اقنعه ازاي و ان ده واجبه و هم مش عيالي لوحدي …الخ
و في بعد تاني محتاج شوية اجابات.
هل هو بيساعدك عامة و شخص بيسندك و يدعمك و يطبطب عليكي و يقدرك و الكلام ده كله. و لا هو فاكر ان كل دوره في الحياة انه يجيب فلوس؟
لو فاكر ان كل دوره هو الفلوس يبقا دي مشكلة ثقافة و تربية.. تغييرها محتاج طولة بال و مناقشات و انك تساعديه يشوف الدنيا من وجهة نظرك كزوجة و ام. محتاج يقرا عن دور الاب و الزوج و ليه دوره مهم و لو قصر فيه نتايجه هيبقا شكلها ايه. محتاج يشوف نماذج اطفال, الاب كان له دور إيجابي في حياتهم و يسمع بودانه رأيهم فيه و تقديرهم له. و يشوف اطفال تانية الاب مكنش له دور غير الفلوس و يدرك رايهم فيه او اهمية وجوده في حياتهم كشخص مش ك ATM
اما بقا لو كان بيساعدك و يدعمك بس موضوع البامبرز ده بس اللي مش بيقدر عليه فمعلش فوتيها.. غالبا هو لو لقاكي تعبانة او او او هيحاول يغيرها..
الابهات اللي من النوع ده بيخافوا يعملوا حاجة غلط للاطفال و بالتالي محتاجين تشجيع من الام.. و انك تطنشي او تمسكي اعصابك لما ميعملهاش صح و تعلميه بشويش و بلطف ازاي يعملها صح. لانه من جواه بيبقا نفسه يساعد و يتواجد في حياة اطفاله بس خايف. فشوية تشجيع و كلام هيخلوه ياخد الخطوة.
في ابهات كتير بيبقا نفسها تعمل لاولادهم كل حاجة بس الام هي اللي بتعيق ده. هي نفس الام اللي بتشتكي انها تعبانة و جوزها مش بيساعدها.
بتعيقه لما تحسسه انه بيعمل كل حاجة غلط. لما متعلموش. لما تحطه على كنبة الاحتياطي كتييييييير و فين و فين لما تتعب و تبتدي تشتكي يكون هو اتعود على التهميش و ان ده اللي هي عايزاه.. ف تو ليت هو مش بيعرف يعمل حاجة دلوقت و اتعود على الكنبة..
اتكلموا و اتناقشوا في كل حاجة..
الموضوع ممكن تبقا جذوره علاقتكم و كيفية التواصل.. يبقا موضوع ثقافة عايزة تتغير.. مش احسن استراتيجية انكم تتخانقوا و تخليه يعمل الحاجة بالعافية.. افضل انكم تبقوا فريق واحد ساعديه يشوف الدنيا من منظورك.. صدقوا انكم فريق واحد. يا انتم الاتنين هتكسبوا بعض و علاقتكم يا انتم الاتنين بتخسروا و الاطفال هي اللي بتدفع التمن من قبلكم..
الطفل محتاج يشوف اهله بيحبوا بعض و يكبر في روح الفريق دي.. محتاج يبص لابوه و لامه انهم هم الاتنين موجودين عشانه و انه مش هيضيع و هيجوع و مش هينام و مش هيتنضف و يغير البامبرز لو حد فيهم مش موجود. علاقة الطفل بابوه محتاجة مجهود اكبر لانها مش موجودة بالطبيعة اوي زي الام.. الطفل معاشش في رحم ابوه 9 شهور فمش متعود و متعلق بيه بالسليقة كده زي الام اللي قاعد يسمع دقات قلبها من وقت ما كان في احشائها. الاب محتاج يبذل مجهود اكبر من الام عشان الطفل يتعلق بيه و يشعر معاه بالأمان.. محتاج يتواجد و يشيل و يطبطب و يغير هدوم و يحمي و يلاعب و يلاغي.. محتاج حميمية و تسديد احتياجات عشان يأمن له و يطمن معاه. مفيش اب منفسوش يحس بانه الشخص ده لطفله و الا مكنش خلف.. المهم نخليه يدرك انه عايز ده و انه مبيجيش بالساهل… بس مستاهل 😉

Friday, May 26, 2017

قصة قصيرة تعيسة

رحت عشت لوحدي و حققت حلم الاستقلال.. بيت لوحدي.. مواعيدي.. ذوقي.. مزاجي.. مودي.. بلا اي تدخل او ازعاج من اي حد.
غرفتي و سريري و ريسبشني و بلاي ستيشني و ساوند سيستمي و اضائتي و حمامي و غرفة كاملة لهدومي عشان اشوفها كلها و انقي بمزاجي..
بقيت مديرة كبيرة قد الدنيا و جبت العربية اللي نفسي فيها و بلبس الماركات الفظيعة..
قوقعتي.. كهفي..
نجحت النجاح المعين في الشعلانة المعينة.. ريموت علاقاتي في ايدي.. بقابل الناس اللي اختارهم بس و في الحدود اللي عايزها بس و في الاوقات اللي على مزاجي بس.. و مبجيش على نفسي ابدا و لا اسمح لحد ابدا يقول لي حاجة مش على مزاجي..
و بليل و في اي وقت تاني برده تقع الابرة جوة نفسي اسمع صوتها بيرن بصدى الصوت في فراغ و برودة روحي..
قصة قصيرة تعيسة...

Tuesday, May 16, 2017

الشجاعة و القوة..

قد نجد اشخاص تتمتع بشجاعة مثيرة للاعجاب عندما يتعلق الموقف بالمجاهرة بالحق او العدل ... لكننا نجدهم صامتين عندما يتعلق الامر بالإفصاح عما يشعرون به.. عما يدور باعماقهم..
هذا ليس تناقض.. فهذا الانفتاح و هذه المشاركة انما يتطلبان شجاعة و ثقة اعمق بكثير من التي يتطلبها الوقوف امام الطغيان!

٨ مايو ٢٠١٥

Sunday, May 14, 2017

Let's talk about miscarriage

Once a miscarriage, the pain remain forever.. the void inside you.. the chair on the table where you fantasize that they would be sitting on..
even fter you are blessed with other beautiful children that you love to the bones..
Even if you never talk about it or show it..
Even if no one understand or notice it.
Even if you denied it or hid it even from your own self..
It is there.. the void is there..
The pain is there even after you accept it and embrace it..
The fantasies are there.. the dreams you had for them since the happy news when you peed on the pregnancy test
A child is never substituted, not even by another child..
It is normal.. it is not shameful nor unthankfulness.. it is motherhood.. it is the love for our children, even the unborn ones..
But God will make a way for peace and joy to find places in your heart again.
It is painful, but believe me, it is not the end of the world, unless you choose to make it. 
Lots of love & prayers ❤