Sunday, November 29, 2015

قصة يوسف من زاوية مختلفة

ليه الله مبيمنعش الشر؟ ليه مبيتدخلش؟ و ازاي يعني يبقا كله للخير بينما الناس هارية بعض شر؟
"أَنْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرًّا، أَمَّا اللهُ فَقَصَدَ بِهِ خَيْرًا، لِكَيْ يَفْعَلَ كَمَا الْيَوْمَ، لِيُحْيِيَ شَعْبًا كَثِيرًا."
يوسف إخواته رموه في البير عن إختيار- زينا كلنا لما بنختار الشر سواء دايما او احيانا, بوعي او عن عدم معرفة ,و سواء في الخفا او العلن- إخواته باعوه و هم واعيين انهم بيبيعوه ك "عبد"  للمصريين.. و زوجة الوزير لما افترت عليه كانت مدركة انها افترت عليه و انه بريء من الجرم اللي اتهمته بيه. و وقتها ربنا مأجبرش لا اخواته ولا الست دي انهم يعملوا الخير ليوسف، بل إحترم إرادتهم و اختيارهم لكن برده لم يترك يوسف. وقف جنبه و عضده و سنده في كل اوقاته الصعبة، ولأن يوسف كان بيدور على الله و مستني يسمع صوته، وجده و شعر بوجوده و سنده رغم عدم تغير الظروف، رغم انه لم يتدخل او منع رغبة اخواته أو زوجة الوزير الشريرة. لكن سنده بطرق تانية.
يوسف لما قال "الله قصد به خيرا" برده مكنش بيفكر في نفسه بس. مكنش يقصد المنصب و الفلوس و المكانة اللي وصل لها بسبب ان اخواته رموه في البير. يوسف كان باصص على الخير لغيره: "ليحيي شعبا كثيرا" مش شعب يوسف فقط بل و  شعب مصر و كل الشعوب المحيطة اللي مصر وقتها قدرت تساعدهم على اجتياز المجاعة، بسبب يوسف و خضوعه لله و قبوله لمشيئته
اول مرة اركز فيها كده. دايما بناخد قبة الشيخ و نطير. و نفتكر ان الموضوع بيخلص و بينتهي عندي "انا"
طبعا الله قصد خيرا ليوسف بصفة شخصية و عوضه عن السنين اللي قضاها مظلوم و مسجون و و و .. و اكيد يوسف كان مقدر ده و شاكر ليه. بس يوسف كان مبسوط برده لخير الشعب، و ده كان الشيء المعزي بالنسبة له.
كان مستني دوره في خطة الله لشعبه و خليقته مش بس بيدور على حياة حلوة لنفسه.
هنا في فرق بين لما اكون عايش لنفسي، حياتي بأهدافها و برؤيتها محدودة بنفسي، حتى لو خلاص نفسي و ابديتي - هدف سامي و نبيل اهه!
في فرق بيحدث في الرؤية لما اكون اكون مؤمن بمحبة الله للخليقة كلها و ان ده ميتعارضش مع حبه و اهتمامه العميق بيا انا بصفة شخصية. لأن الله أب عادل و قادر و غير محدود بيحب ولاده كلهم بنفس القدر و مركز معاهم بنفس القدر، و خطته بتشملهم كلهم زي ما بتشملني..
فكرت قبل كده لما تمر بموقف او تجربة صعبة ان ديه خطة ربنا؟ طب لما الموقف خلص و ربنا عوضك و شكرته و فهمت ليه الموقف ده حصلك.. ركزت قبل كده او ادركت ان الموقف ده مكنش ليك لوحدك؟
و ان الله استخدمه برده لخير الاخرين؟ و ان دي كانت خطة الله ليهم بالضبط زي ما كان خطته ليك؟
الله ضابط الكل و مفرح الكل و معلم الكل و فكره غير محدود
بيعرف يضبط شعب كامل بل يضبط البشرية كلها بحجر واحد!
 دايما الله بيستخدمك في خطته للبشرية
لو بصيت بعين ربنا و شفت رؤيته هو هتلاقي ان انت مش بطل في قصة حياتك لوحدك.. انت بطل في خطة الله!
بس احنا نسلم و نطلب نشوف بعنيه هو زي ما يوسف عمل فنختبر  إن" كله للخير" اختبار حقيقي
كله دي مقصودة، كله دي بتشمل الاحداث و الافعال الشريرة الصادرة مني او من الاخرين. الاحداث الشريرة دي حب الله ليا مش شرط يمنعها، لكن وعد انه يعطيك القدرة على اجتيازها، و لو انت تعاونت اكتر يديك القدرة على تحويلها لخير زي يوسف او على الاقل تشوف فيها الخير من زاوية مختلفة غير اللي بقية الناس شايفاها منها.
@marmaritaaa

حجرة الذكريات..

http://masreiat.com/scheherazade/2015/11/30/27854?utm_source=hootsuite


قديما كنت ارتعب من زيارات الذكريات الأليمة المفاجئة. لم تكن حدثا مرحبا به على الاطلاق.  هجماتها شديدة  لدرجة تبعث الحياة من جديد في كل المشاعر التي اختلجتني وقت الحدث ذاته! كثيرا ما كنت اضطرب و اتقوقع على ذاتي. فكنت اذهب لعملي بوجه عابث متجهم و في صمت محذرا للكل من الحديث معي، و هذه عكس طبيعتي البشوشة و الثرثارة!
فقد كنت انكمش على ذاتي منسحبة من عالم الواقع لأيام، حتى تقرر الذكريات الرحيل، فقط، لأنها تريدني في كامل هيئتي حتى اذا ما أتت ثانية تجد شخص يستقبلها وليس مجرد حطام..
لكن مع الوقت تعلمت كيف اتعايش مع هذه الذكريات و اقبلها، بل اني قد خصصت لها حجرة مخصوصة لإستقبالها، مرحب بها ان تأتي اليها في أي وقت. فتحولت من عدو مخيف الى صديق قديم، فليست مجرد جزء من ماضي بل جزء من حاضري و مستقبلي. فقد اصبحت جزء من هويتي, جزء متمسكة به. فلم أعد أخشاها او أرفضها أو اهرب منها. بل اصبحت رفيقة الكفاح و الشاهد على تاريخي و السبب فيمن اصبحته.
مؤخرا سألتني صديقة عما اذا كانت الذكريات تختفي او تموت مع الوقت ام هل تستمر و هل تستمر بنفس الثقل و الحدة؟
فوجدت نفسي اتسائل عن ماهية الذكريات و هل لها عمر افتراضي و لماذا تأتي؟
فهل تشعر الذكريات بالوحدة؟
ايعقل انها تحتاج لدفء الونس و الصحبة؟
دائما ما تأتيني بغتتة ليس كزائر.. بل كصديق قديم يعلم جيدا ان له حق المكوث.. تأتي بعشم و ثقة لتقضي بعض الليال معي في هدوء، حتى ما تطمئن على سريان الدم الدافئ في العروق ليبقيها حية..
ثم تمضي في صمت بدون وداع و لا وعود بالرجوع  او عدمه..
فقط استيقظ في يوم فلا اجدها!
لكن كلانا يعلم انها سوف تعود مرة بعد مرة.. تأتي في مواعيد لا يمكن التنبؤ بها، فليس لها نظام او دورة حياتية مفهومة
لكنها تأتي باحثة عن بعض الدفء ليبث بها الحياة.
فهي تأبى الموت و تتحداه!
تصر ان تحتفظ بمكانها و مكانتها في القلب و العقل  بل و كل الكيان حتى تصبح جزء ممن نكونه ليس اليوم فقط بل و الغد! فكلما زاد خوفنا منها و مقاومتنا لها، كلما زادت هجماتها تكرارا و قوة و شراسة ! و كلما زاد قبولنا و ترحيبنا بها، كلما قلّت حدة ألمها و زادت رقتها عند الزيارة..
عندئذ تطمئن و تمضي في سكون الليل.. لحين.. بل قد تجلب معها في زياراتها القادمة بضع ابتسامات او دروس حياتية..
كلانا يعلم انها سوف تعود لتمكث بضع ليال اخرى ثم ترحل في صمت، فقط، بعد ان تطمئن انها لازالت تنبض بالحياة في عمق اعماقي..
@marmaritaaa

Tuesday, November 17, 2015

فقط قل لي ماذا تريد!!

ماذا تريد؟!
فرغت جعبتي و سئمت
لم أعد قادرة علي اللإستنتاج
ولا أريد أن أحلل و أفسر بعد الان.. فقد تعبت!
لا تمضي بصمتك، انتظر!
ها أنا امامك قوية و غاضبة
لا تحول عينيك عن مواجهة عيني الثائرة
فقط قل لي ماذا تريد
أتبغضني أم تحبني؟
أتريد إذلالي أم تسعى لفرحي؟
أتريد أن أفقد صوابي أم تبتغي راحتي؟
أتريدني أن أقترب أم أن أختفي من الحياة؟
لم أعد أفهم ماذا تريد!
قل لي ماذا يريحك و أقسم أن أنفذه أيا كان.. فقد أستٌهلكت..
و أراهن أنك أيضا أستنفذت
أرجوك! ها أنا أمامك حائرة.. مسكينة
تظاهر بأنك لا تري الدموع بعيني
فقط قل لي ماذا تريد
سأعطيك حياتي لو أردت
سأختفي عن الوجود لو رغبت
أتريد دمي؟ فها هي شراييني
أتريد أفكاري؟ فها هو عقلي كتاب مفتوح
أتشتاق لصوتي و وجودي؟
أتقشعر لمجرد سماع أسمي؟
ها أنا.. إجذبني.. ألفظني..
لك ما تريد
فقد أنهكت قواي و ذابت مقاومتي..
أستسلم! فقد إعتزلت حروبك الباردة و المناورات
فإعتزل انت صمتك .. فقط قل لي ماذا تريد.
لم أعد أشتهي سوى السكينة و السلام
و لسوف انالهم ايا كانت الطريقة و ايا كان ما تريد!
@marmaritaaa