Thursday, October 22, 2015

جريدة اخبار العرب-كندا. بنخلف ليه؟

لكل شخص بيفكر يخلف محتاج يتعمق في دوافعه لانها الشيء الوحيد اللي ممكن يسند في لحظات و هجمات الشك و الضعف و التعب اللي مش بترحم أي أب او أم على قلبهم اولادهم يبقوا أسوياء و صحتهم الجسدية و النفسية و الروحية كويسة.
زن ماما و طنط، سني، شكلي إيه قدام الناس، صحبتي خلفت و نفسي اولادنا يكبروا مع بعض، بقالي معرفش قد ايه متجوزة، ونس، حد ياخد بإيدي لما اكبر، حد يشيل اسمي.. إلخ كل الاسباب و الدوافع السابق ذكرها دي لوحدها منغير سبب ناضج و غير اناني لا هتسد ولا هتسند ولا ينفع اصلا يتجاب سيرتها لنفسنا وقت ما نقف قدام ربنا يسألنا عن الامانة اللي إداهالنا -!!- و لا حتى وقت ما جسمنا يشتكي من التعب ولا وقت ما نحس اننا دمرنا بني أدم جبناه منغير ما نسأله لو كان عايز يجي ولا لأ، ولا في كل مرة يبقا نفسنا نعمل حاجة و مش هينفع عشان عندنا اولاد او حتى حامل. 
مش هدخل في تفاصيل التعب الجسدي و النفسي و العصبي. و مش هدخل في كم الصراعات النفسية اللي هتهاجم بلا رحمة في مدى جودة و صلاح و فعالية المجهود المبذول و اذا كان بيحقق هدفه في الحفاظ على السلامة الصحية الجسدية و النفسية و الروحية للطفل ولا بالعكس -بيأثر سلباً على طفلك.. و مش هدخل في كم الحيرة وقت تحديد الاولويات و اللخبطة و الجهاد الرهيب اللي هيتبذل عشان أربي أولادي صح و اسدد كل احتياجاتهم منغير ما أنسى نفسي و ادوس عليها- مش بس عشان نفسي- بس كمان عشان اولادي محتاجين يشوفوني شخص متكامل مستقل، له احلام و بيسعى لتحقيقها.. شئت ام أبيت الأب و الأم هم اول قدوة لأولادهم فشكل و اسلوب حياتك هيفرق كتير في شكل و اسلوب حياتهم من دلوقت و لحد ما يفتحوا بيوتهم بنفسهم. و المثل السيء اللي بنمثله ليهم يا هيكرروه زي ما هو يا إما هيصارعوا كتير عشان يتغيروا عنه.
الاطفال بتيجي محتاجة تتحب و يتم احتوائهم و الاهتمام بيهم. عمر شوية حب زيادة ما هيفسدوا اخلاقهم، بالعكس قلة الحب و قلة الاهتمام هم اللي بيدمروا كل حاجة فيهم مش بس اخلاقهم. و في فرق كبير بين "الحب" و بين "الدلع". الحب الكافي يعلمه يبقا مسئول و مستقل و سوي، انما الدلع هو اللي بيطلع شخص مستهتر و غير ناضج و أناني. الحب عمره ما بيضر، الحب بيسند و يشفي و يكبر.
الحياة بعد الخلفة حاجة تانية خالص، ليها حلاوتها اللي عمرك ما هتدوقها في اي حاجة تاني زي ما ليها معاناتها اللي عمرك برده ما هتختبرها في اي حاجة تاني.. 
و يبقا الله صالح، انه يسند في الضعف و يصلح العك اللي بنعكه مادمنا امناء في الامانة اللي معانا، مادمنا بنبذل افضل ما عندنا من قراية و فهم لانفسنا و محاولة تطويرها، و مادمنا عادلين مع اولادنا بنحاول نفهمهم و نحررهم و نسدد كل احتياجتهم بكل ما أوتينا من وقت و جهد  و امكانيات كلهم مغلفين بمحبة واعية و ناضجة، و مادمنا مؤمنين بحماية الله و بمحبته و صلاحه، مادمنا مؤمنين انهم اولاده قبل ما يبقوا ولادنا و ان محبته ليهم اقوى و اعمق من محبتنا ليهم -مهما محبتنا بدت قوية- فمحبة الله لازالت أقوى، ده غير طبعا إن قدراته الغير محدودة متتقارنش بقدراتنا العقيمة.. مش حاجة تطمن؟ :) 
و في الاول و الاخر موضوع الاولاد من عدمهم في ايد ربنا اللي دايما بيشوف الصالح لينا و للاولاد. توقيتاته وأسبابه و حكمته دايما الافضل حتى لو مشفناش ده في وقتها.
@marmaritaaa




Monday, October 19, 2015

صداقات مش معينة.. منغير قوالب

ساعات بنلاقي صحاب ليهم علاقة مميزة جدا رغم انهم مختلفين او رغم انهم مبيشفوش بعض كتير
ساعات تلاقي اتنين -رغم انهم مش صحاب اوي- لكن في معزة مميزة و احترام بينهم 
ساعات تلاقي ناس اصلا متعرفش بعض كويس او من زمان بس نشأ بينهم معزة مميزة
و ساعات تلاقي ناس المفروض انهم صحاب اوي و فجأة يبقوا "كانوا" 
و ساعات تلاقي ناس بينهم عشرة سنين و ولا ليهم دعوة ببعض
و ساعات يبقا في ناس مازالوا صحاب اوي على مدار سنين بس مفيش بينهم حتة "المميزة" ديه

فجأة لقيت نفسي بفكر في الموضوع ده دلوقت و سبب علاقتي بأشخاص معينين
و لقيت ان الموضوع له علاقة بالنضج.. اننا كبرنا سوا بالذات روحيا و نفسيا و سندنا بعض في الوقت الصعب ده
مش موضوع حكاوي .. لكن كان في مشاركة بتحصل و لو بالنظرات.. نظرات بتقول تشدد و تشجع
انا كمان في المعصرة بس خلينا نشجع بعض
نظرة تقول لك برافو عليك.. انت كبرت اوي.. و تلاقي نفسك بتبص له نفس البصة
و مرة بعد وقت تلاقي ان ياااااه احنا كنا زمان حاجة و دلوقت احنا الاتنين حاجة تانية و لسة قدامنا مشوار
احنا كبرنا سوا رغم بعد المسافة و قلة الكلام
غالبا العلاقات ديه بتبدأ في لحظة حقيقية
حصلت انكم قابلتوا احساس حقيقي و عميق جدا في نفس الوقت فإبتديتوا الطريق سوا

مش شرط الناس دي تبقي ال "best friends" بس بيبقوا special friends
,وقت الفرحة و وقت الحزن تلاقيكوا بتجروا على بعض و عايزين تبقوا جنب بعض.. تتشاركوا في الحدث و تكونوا جزء منه.. تتشاركوا المشاعر و الذكرى
و لما متعرفوش تبقوا سوا لأي سبب بتبقا متأكد من جواك ان التاني كان فعلا نفسه يكون موجود و انه بيصليلك و بيتمنى لك كل حاجة حلوة و بيفكر فيك في اللحظة ديه الي كان نفسه يشاركك فيها بنفسه.. بس اهه بيشاركك بالروح و بالفكر و بالصلاة و المشاعر
ووقت ما حد فيكم يحتاج حاجة بيكلم التاني على طول منغير كسوف و هيقول عليا ايه دنا مكلمتوش من زمن و ميصحش.. لانه واثق في نضج و محبة التاني و  تفهمه و لأنه هو كمان كده
علاقة راقية جدا بتعلا فوق كل بفتيك و لازم و المفروض و ازاي متكلمتش و مجتش و و و ... الخ

بحب اوي الناس دي و اللحظات ديه.. بحسها حقيقية جدا مبنية على المحبة و الاحترام و مفهاش اي واجب او توقعات او اي حاجة مش حقيقية

معرفش اسم للعلاقات ديه و كده احسن عشان متتحطش في قوالب و تفقد تلقائيتها.

@marmaritaaa
November 2013