Tuesday, March 6, 2018

لحظة فطامي من انتظار ال signs

زمان كنت بدور على signs لاي حاجة انا بصلي لها.. فاكرة وانا في ثانوي و جامعة كنت اقول لربنا لو موافق او هتسهل يبقا يحصل كذا. كذا بقا ده بيبقا كلمة او لون يتكرر .. حسب ..هي كامت حاجة متشافة و ملموسة و خلاص.
ثم في موقف فارق في حياتي خلاني اتعلم مدورش على signs..بقيت اسكت و اهدا و اسمع للصوت اللي جوايا.. 
والدي كان في المستشفى و فجأة ابتدا يتحسن جدا و بدل ما اصدق ان ربنا استجاب وبيعمل المعجزة اللي كنت بصلي لها ليل و نهار. فجأة شفت مشهد المسيح في بستان جثيماني و لقيت صوت عالي جدا جوايا اكاد اسمعه بوداني بيقول "انت قادر انت تزيح عني هذه الكأس و لكن لتكن لا ارادتي بل ارادتك" و بدل ما اصدق اللي بيحصل قدامي من تحسن قوي جدا لبابا, ابتديت اصلي لقبولي لمشيئة الله ايا كانت.. صلوات لبابا و ليا و لأسرتي.. صلوات اني اقبل مشيئة الله و يديني احتمال للألم و للفراق.. صلوات للخضوع.. صلوات لاستقبال ملوكي لابويا.
لحد اللحظة دي و يا رب لحد اخر نفس فيا؛ مصدقة ان الله قادر, قادر يغير مسار كل شيء و قادر يعمل معجزة يعجز العلم و المنطق و اي شيء عن تفسيره الا بان الله قال "كن" فكان. 
مش معنى اني بصلي ان الله يديني قبول و خضوع لمشيئته اني فقدت تصديقي انه يقدر.. بس الموضوع بقا بالنسبة لي مبني على خبرات, مش كل مرة هصلي و انا مؤمنة ان الله قادر يعمل معجزة انه هيعمل المعجزة.. ساعات ايوة و ساعات لأ.. و في جميع الحالات بيبقا للصالح و مش صالحي انا لوحدي, بس لصالحي ده اكيد.
ساعات بيبان السبب و بشوفه في وقتها على طول, و ساعات بتاخد ايام بل و سنين لحد ما افهم.. و في حاجات يمكن مشوفهاش.. 
المهم ان خبرتي مع الله بتقول انه -معايا انا- بيكلمني من خلال صوت داخلي, بالوقت بقيت بعرف اميزه.. 
و ان كتير جدا عدم استجابة الله لصلاتنا رغم اللجاجة بتبقا استجابة بس بشكل تاني, استجابة للطلب الاساسي اللي احنا عايزين الطلبة دي عشانه.. 
يعني وقت والدي مكنتش متخيلة اني هقدر اجتاز الألم, انا مكنتش عايزة اني اتيتم و ابقا منغير اب. فالله رغم انه استرجع ابويا عنده, الا انه استجاب للطلبة الكبيرة و هي اني متيتمش, و اختبرت الله "الاب" 
و ساعتها اب اعترافي فكرني اني قبل ما ابويا يتعب بكام شهر سألته يعني ايه الله الاب؟ انا اختبرت الله الروح القدس و اختبرت الابن, بس مش فاهمة يعني ايه الاب. وقتها ابونا قاللي صلي ربنا يوريكي ابوته.. عنها! وراني ابوته من وسع! اينعم الطريقة كانت مؤلمة, بس غالبا انا كان بقالي 20 سنة مش عارفة اشوف ابوته لاني كنت مكتفية ب ابوة ابويا.. كانت مكفياني و مبسوطة بيها.. بس بعد كده اكتشفت اني كنت راضية بالفتات و الله اراد ليا وجبة دسمة .. 
مش معنى كده اني متألمتش, و لا لسة مبفتقدش ابويا لحد دلوقت.. بفتقده تقريبا كل يوم.. 
بس الله وقتها عزاني و من ساعتها لحد دلوقت و هو مكفيني و مغطيني بأبوة اعظم أب: أبوة الله. 
امور الله عجيبة و مواعيده عجيبة. 
و الله بيتكلم بكل الطرق الطبيعية و من خلال مواقف و من خلال الناس و من خلال صوته اللي جوانا. 
الله صالح.


ميريت نبيل
٦ مارس ٢٠١٧

No comments:

Post a Comment