Monday, March 12, 2018

اتركوني! اتركوني أصرخ إليه

‏اتركوني أغوص وأغرق في بؤسي... إكتئابي ويأسي.. 
اتركوني أعبث وجهي.. و أبكي.. و أصمت اللهم إلا من صوت نحيبي. 
فليس لي التخلص من بؤسي الا بصراخي غضباً و حزناً و قهراً و صلاةً لمن نَسَج قلبي و عَرِف حلمي و تفهم أفكاري..
 فهو القادر أن يلملم شتات و حِطام نفسي.. القادر على احتضان روحي.. 
اتركوني و شأني.. اتركوني لألمي.. اتركوني.. فقط اتركوني! 
فلا أحد منكم يستطيع جبر كَسري.. 
فليس منكن من يعرف كيف يَعصِب جرحي.. 
و ليس فيكم من يجبر هَوان روحي.. 

هو وحده يستطيع .. 
هو وحده يجرح و يعصب و يداه تشفيان.. 
الفاعل عظائم لا تُفحَص و عجائب لا تُعَد..
الذي هو رجاء للذليل.. و ها أتت له نفسي ذليلة! 
أمن الحكمة ان أرفض تأديب الرب.. 
الرب الذي لطالما أدبني تأديبا و لكن ابدا ما سلمني للموت؟ 
أأرفض تأديبه؟! 
ولكني لا أستحي من أن ارفع صراخي إليه.. أرفع صوتي إليك كما يرفع الفطيم من اللبن صوته صارخاً لأمه.. أحتضنني! قل لي ماذا بعد؟ أرني حكمتك؟!! اؤمن بصلاحك و محبتك و لكني احتاج تفسيرا و إعادة توجيه.. أؤمن يا سيد أعن عدم إيماني.
ألست انت من قلت إن نسيت الأم رضيعها فلا تنساني؟!

أولست تعلم كربتي؟ ألست كاشفا لكل اسرار قلبي؟
كَربي اصبح أثقل من جميع رمل البحر! ماكث على صدري كحجر الرحى..
ليتك تسمع طلبتي و تحقق رجائي.. يا رجاء كل أحياء الأرض.
أسرع إلى معونتي.. أسرع لفداء نفسي قبل أن يبتلعها الشرير.. فقد خارت قواي و لم تعد رجليّ قادرة على حملي..

ألا يستحق العامل أجرته؟ 
قد عملت في حقلك.. اعلم إني لم أُكمل عملي، و لكني عملت! افلا استحق أُجرتي؟ 
أعلم إنك صالح و مُحب و رحيم. و أعلم أنك مستمع لطلبتي.. و أعلم انك لي محتضن. أعلم جيدا كم تحبني و كم تفوق تدبيراتك إدراكي.. أعلم أن لك حكمة.. و لكنني حزينة.. تلتهب احشائي و يتفجر بركان بصدري و رأسي.. بل براكين!
أوشكت ألواني ان تبهت.. أوشك بريقي ان يَفنى.. 
قل لنفسي كلمة.. أقم فيا لعازر! فلتقل ليكن نور، فيكون!
أنهضني من ثباتي و غفلتي و من سرير مرضي.. 
فأنا اركض ورائك لألمس هدب ثوبك و لكن قدمي لم تعد قادرة على المضي.. فإنتظرني! بل عُد إلي و إحملني على كتفيك كما حملت الخروف المائة.
فأنا أشكو إليك مرارة نفسي.. إضطربت في سريري من رَهبة احلامي... فالرؤى تريعني.. فلم يعد النوم يريحني.. بل اصبح مسكن لأسوأ و اقسى كوابيسي.. فأهرب منه رغم إرادتي.. أهرب منه هلعاً!
أمح اثمي و أغفر ذنبي.. رد نفسي إليك كما ترد الصبح بعد كل ظلام.. ردني قبل ان يواريني التراب، فليس بين الموتى من يسبح!
أرني مجدك.. فأراه بعيني!
أعلم يقينا انك على الباب واقف قارعٌ.. فها انا افتح ابوابي على مصراعيها! ابواب قلبي و عقلي و كل الكيان! فأشبع نفسي و أروي روحي من ماء الحياة..
إخرج من الجافي حلاوة .. أرني مجدك!
أؤمن يا سيد أعن عدم إيماني.




https://youtu.be/3gjXBMC8-oM

~~~~
ترنيمة:
""أنت تعلم كربتى وكاشف كل أسراري لم لا تبدد حيرتىِ وترتب لى أفكارى..لست أطلب كثيرا فبسيط هو طلبي أريد فقط تفسيرا أمنك هذا يا رب؟..شكي أنا ليس بكَ لكن شكىِ بنفـسىِ هل أفهم كـلامك أم هل يخدعني يأسى..أصممت أذناى عنك فلم أعد أسمعك أم أن هذا الغموض منك وذلك لحكمتك.. أنصرني يا ربي في حربي فابليس لى منتـظـر أن أحيد عن دربيِ ويـكون هـو المنتـصر انت تعلم قدرتي وإلى متى سأصمـد فلا تطيل غربتي ولا تتركنىِ أشرد""



~~~~
اغنية: 
""ابحث عني.ابحث عني  أنا في مكان ما.. أغوص.. وأنتظر يديك  أنا في مكان ما.. أنطفئ.. وأنتظر عينيك  ابحث عني
مد لي يديك من فوق حقيقة هذا العالم.. ابحث عني
حبيبي مد لي يديك من فوق حقيقة هذا العالم. فلا ادخل حربا من حروبهم ابدا. آه ابحث عني.""




1 comment: