Wednesday, December 20, 2017

تلك الانتشاءة الباطلة!

و تعلوا صرخات الالم  من صغر النفس منادية الكل.. اي احد ان يراها متمثلة في او بالاحرى متخفية خلف قناع كشف الاخطاء الذاتية المزيف!
قمة الذكاء المضلل عندما يصبح الانسان فريسة نفسه.. فريسة ذكائه البراق!
فينادي مجاهرا بأخطائه و يعلوا صوته للناس مطالبا اياهم ان يروه صغيرا و يفضح بعض اعماله المخجلة التي فعلها بالفعل في الماضي. .. "في الماضي"
و يعلو  هتاف الجميع طوباك و طوبى شجاعتك للاعتراف و المجاهرة بضعفك.. منادينك بالبطل و رافعينك فوق الاكتاف ممجدا!
و بدلا من ان تختفي متواريا عن الانظار كأي متواضع حقيقي..بل تبقى فرحا منتشيا بالمجد و التهليل قائلا و الابتسامة مفترشة وجهك.. "لا لا يا جماعة انا مستاهلش! و لسان حالك يقول اطربوني بالتطويبات و التهاليل..."
تلك اللحظة هي اللحظة الحاسمة التي يجب الافاقة فيها . ترقب نفسك عند سماع تلك الكلمات تداعب ذاتك و كبرياءك.. اتنتشي بها متمنياً المزيد؟ او تشعر بالفعل انك لا تستحق تلك الكلمات.. لا اعبئ بما تقوله علانية بل بما يدور بداخلك.. واجه نفسك بدوافعك حتى تعلم هل انت متواضع حقيقي عالم بضعفه ام هل انت ضحية ذكائك الملتوي الذي استغل ضعفك حتى تنال مزيد من التهليل و المجد الذاتي..
ثقة في التغيير و تشجيع للاخرين 'ان انا استطعت فانت ايضا تستطيع'
 ام صرخة جوع للانتباه.. 'انا هنا!'
ام صرخة احتياج لتشجيعك انت.. 'قل لي اني قوي، فانا على وشك الاستسلام'
تذكر! لا قوة لا موهبة ولا قوة ولا سلطان و لا نصرة ولا مال ولا اي شيء مما تتباهى به يأتي الا من فوق..
مصدر قوتك و نجاحك و غلبتك و سلطانك هو الله الذي يعطي بسخاء ولا يعير..
تذكر! انك تستطيع كل شيء به..
تذكر دائما انه ينبغي ان ذاك يزيد و اني انا انقص

ميريت نبيل
٢٠ ديسمبر ٢٠١٤

No comments:

Post a Comment