Saturday, July 1, 2017

اللقا التاني .. نصي ابيض و نصي اسود..

كلنا جوانا اتنين.. خير و شر.. ايجابي و سلبي.. حنين و قاسي.. بيضحك و بيبكي.. طموح و يائس.. فعال و انتوخ.. امين و حرامي.. شفاف و متاهة... نعمة و لعنة! ..
تحصل معجزة وقت ما اتنين بيعافروا يبقوا كويسين , يتقابلوا.. يلاقوا بعض.. يحبوا بعض.. يسندوا بعض.. يتعروا قدام بعض و يحكوا عن جانبهم المظلم.. و يشوفوا حقيقة بياض كل واحد اللي عمر ما حد شافها قبل كده.. ولا حتى هم نفسهم.. و الحقيقة بتغير اللي يشوفها..
لكن كل ده في مرحلة الحكاوي.. محدش فيهم اختبر الجانب المظلم بتاع التاني.. عارف انه موجود بس مختبرهوش..
يعدي وقت و واحد فيهم يحن للضلمة.. و يبتدي عملية الانعاش و يدي قبلة الحياة للجانب المظلم اللي الشخص المحب المحبوب ده حاول يخمله.. يمنعه من الحياة.. بدفنس ميكانيزم يطلع المظلم فمحاولة الحفاظ على وجوده, يهجم على المحبوب بكل شراسة.. يتركز كل مجهود الغامق ده على هذا المحبوب اللي وجوده منع الغامق من الظهور.. تتحول العلاقة فجأة لعلاقة تصارع و مد و جزم و مقاومة.. يملاها التوتر و الغضب ..
و المحبوب؟ يبتدي هو كمان يطلعله الغامق بتاعه على السطح! عايز ينتقم لنفسه من التاني و غدره.. عايز يعرفه مكانه و حجمه.. يبتدي تحدي جديد لكوكتيل الشخصين..
صراع داخلي بين كل واحد فيهم مين اللي هيكسب؟ و صراع خارجي بين الاتنين الغامقين... و تلاحم بين الاتنين الحنينين الجداد اللي حبوا بعض و مد ايد كل واحد من القفص للتاني نفسهم يوصلوا لبعض و يتوحدوا ضد كل الصراعات.. بس هيحاربوا فين ولا فين..
يمكن لو كانوا وصلوا لبعض كانوا انتصروا.. يمكن!
بس الغامق دايما صوته اعلا..  الابيض بيخاف يتبقع.. فيجري من القفص.. يجري بعيد عشان يحافظ على نضافته اللي تعب اوي عشان يوصلها و يتواصل معاها!
او ميهربش... بس يسكت و يسلم الدفة للغامق.. و يقعدوا يكسروا في بعض.. و الابيض جواهم بيتحسر حسرة عمره على اللي وصلوله .. محتار يلوم نفسه ولا يلوم التاني.. ولا يفضل يحبه.. يمكن.. يمكن هو ميستسلمش..
و بعد وقت من الصراعات يتعبوا و يبعدوا.. و بعد وقت كتير , بعد ما كل واحد يدخل في صراعات خارجية مع الحياة.. في لحظة حنين و تواصل مع الابيض.. يحنوا.. يفتكروا ازاي كانوا حلوين مع بعض.. ازاي كل واحد فيهم كان حلو في حد ذاته.. ازاي عرفوا يطلعوا الابيض الناصع اللي جوة بعض..
لكن.. لكن يفتكروا انهم هم الاتنين اتغيروا دلوقت.. شافوا! شافوا سواد نفسهم و سواد المحبوب.. شافوا الحقيقة.. و عمر ما حد بيرجع زي ما كان بعد ما يشوف الحقيقة.. بس المرة دي شافوا حقيقتهم بعد ما وقفوا لبعض و اتصارعوا.. و انهم هم الاتنين خسروا..
و تجمعهم صدفة و يلاقوا جواهم حيرة.. الابيض اللي جوة عايز يجري على التاني زي الطفل.. و الاسود الغامق عارف انهم دلوقت اغراب! اغراب؟! و يرجع الابيض لحسرته و حيرته.. غلطتي؟ غلطته؟ ولا نعيب على الزمن؟ ولا مفيش عيب في الزمن غيرنا! 


No comments:

Post a Comment