Friday, April 14, 2017

اصلبه اصلبه!

بني إسرائيل.. انا لست من طينة أخرى بل اعمل نفس الاعمال حتى لو انكرت ذلك الا انها الحقيقة..
كم من مرة اسرعت نحوه صارخا متضرعا محتاجك يا يسوع! جعان، فتطعمني! ضعيف فتقويني! مريض فتشفيني! حزين فتعزيني!
لكن عند لحظة الاختيار اخترت باراباس و صرخت عاليا مطالبا "اصلبه! اصلبه"
اخترقت اليدين الشافيتين التي اطعمتني بالمسامير! اخترقت هذا الجنب الحاني الذي ضمني و طمآني بالحربة! كللت هذا الفكر النبيل المحب باكاليل الشوك! جلدت هذا الظهر الذي طالما سندني عند انحنائي!

لكني عندما اسمع اخرين يصرخون "اصلبه! اصلبه!" اتعجب و ابكي من غلاظة القلوب و تعامي الاذهان.. لا اعلن لنفسي اني اصلبه معهم بكل مرة شككت و بكل عبادة اخرى و بكل لحظة يأس و بكل لجوء لحلول بعيدة عنه و بكل تناسي اتناساه له و بكل تضييع فرصة للحديث معه و بكل ظلم اظلمه لإنسان اخر و بكل عدم امانة و بكل فرصة اعطيت لاعمل خير ولكني امتنعت و لكل فرصة اعطيت لاشهد عنه و لكني انكرت بل و شهدت ضده و ناديت اصلبه.
لا لست مختلف عمن صرخوا اصلبه اصلبه بل كنت و مازلت واقفا وسط تلك الصفوف المنادية بصلب الحبيب...

No comments:

Post a Comment