Wednesday, April 12, 2017

يهوذا..

بعض التأملات بتقول ان يهوذا سلم المسيح اعتمادا و ايقانا انه اكيد مش هيسيب نفسه يتصلب لانه الاله الحي. بيقولوا انه كان تفكيره مكنش انه مش فارق معاه المسيح يتصلب, بحسب الرأي ده يهوذا كان لازال بيحب المسيح و مش عايزه يتصلب ولا يتألم. هو بس كان عايز يطلع بمصلحة.. ياخد قرشين عالماشي مهو اكيد ابن الله مش هيسيب نفسه يجراله حاجة بس انا ابقا طلعت بمصلحة منغير ما حد يتضر..
و كأن يهوذا مسمعش رسالة المسيح اللي كان بيبشر بيها معاه بقاله 3 سنين. انه لازم يموت و يقوم من الاموات كفارة عنا. مع ان يسوع قالها بوضوح و قال كمان عن خيانة التسليم للصليب
بعدين الغاية لا تبرر الوسيلة, الخيانة خيانة حتى لو فاكر ان التاني هيعرف يتصرف او حتى تقول لنفسك ان ده لمصلحته, انه هيتمجد لما يقهر الموت فهو مش هيتضر, بالعكس انا خليته محطوط في موقف يتمجد فيه.. حتى لو متخيل ان تصرفك الغلط. هيكون نتيجته ظريفة فده لا ينزع عن فعلك صفته, انه غلط
ايوة يسوع قهر الموت و قام من الاموات بكل مجد. و برده ده يسوع كان قايله لتلاميذه, قال انه هيتسلم و يتصلب و يموت لكنه هيقهر الموت بالقيامة المجيدة عشان يتمم الخلاص و يدفع اجرة الخطية
بس يهوذا سمع و شاف اللي على مزاجه بس, ضحك على نفسه و غير السيناريو و عمله قص و لزق عشان يناسبه و يطلع بمصلحة وقتية رخيصة..
كلنا بنعمل زي يهوذا سواء مع يسوع او مع اخرين او حتى مع انفسنا..

الوجه الاخر فنفس الوقت انه رغم ذلك يبقا " كله للخير" اختبار حقيقي, حقيقة معاشة
كله دي مقصودة، كله دي بتشمل الاحداث و الافعال الشريرة الصادرة مني او من الاخرين. 
الصليب شكله موت, الحوت شكله موت, البيع و السجن شكلهم موت. لكنهم كلهم في الاخر اخرجوا حياة .. اخرجوا خير و مجد مش بس للي حصلهم, لكن لشعوب و اجيال حيوا بسببهم

الصليب كان سبب خلاص البشرية رغم فعل يهوذا
و هروب يونان نتج عنه ايمان كل اللي كانوا على السفينة 
و السجن خلى يوسف بدل ابن محبوب خلاه الرجل الثاني في اقوى مملكة مما تسبب في نجاة شعوب من الهلاك
بس ده مخلاش خيانة و تسليم يهوذا وفاء, ولا خلا هروب يونان يدل على الايمان ,و لا يجعل اخوات يوسف ابطال محبة..
الفعل خطأ لكن الله قادر على تحويله للخير


الفكرة من البوست ان حتى مع افتراض حسن  النية بل و افضل النوايا، فبرده لا ينفي سوء الفعل.. و ليس الدفاع عن يهوذا بأي شكل.. سلوك يهوذا كان فيه عدم امانة من بدري.

لكن التساؤل  هو محاولة لفهم يهذا كمحاولة لفهم نفسي انا كمان.. لاني ساعات -بكل عار و خجل- بعمل زيه..

بعض النظريات بتقول زي ما مكنش امين في الصندوق.. مكنش امين في حقيقة نظرته للمسيح.

كان عنده طموحات ارضية مادية -التخلص من طغيان الرومان و يكون يسوع الملك الجديد- و كان مستني المسيح يحققها له و لما ده اتأخر .. حاول يسرعه بانه يضغط عليه بوضعه في موقف يخليه يقوم بالثورة و يبقى المخلص الارضي..

بس اللي اكيد انه مش منطقي يبيعه ب ٣٠ من الفضة بينما هو امين الصندوق و الصندوق اكيد بيجيب اكتر من كده. مش منطقي بالنسبة لي انه يكون باعه عشان مبلغ زهيد زي ده. و قصاد الملاليم دي، يتنازل عن مكانة اجتماعية بصفته تلميذ ليسوع بتاع المعجزات و الشفاء و اقامة لموتى و و و و  ل حتى المكانة المادية بما كان بياخده من الصندوق.. و يوصم نفسه بالخيانة بقية حياته.. مش منطقي بالنسبة لي انه باعه عشان الفلوس..

بالنسبة لي، غالبا هو نظرته للمسيح و دوافعه من تبعيته غالبا مكنتش ليها علاقة بالغفران و الخلاص الروحي.
بل كان منتظر مُلك ارضي.. و مستعجل عليه جدا و يمكن ده اللي خلاه يعجل بيه.. لو يسوع كان ثار و اخد المُلك كان هيبقى من رجال و اصدقاء الملك الجديد.. بس اللي حصل في الواقع انه خسر كل حاجة.. لا شارك في مُلك و سلطة.. ولا احتفظ بالصندوق.. ولا مكانته الاجتماعية.. ولا حتى احتفظ بصديقه الطيب.. 

No comments:

Post a Comment