Thursday, September 17, 2015

الصمت به سم قاتل..


من أهم الأشياء التي تساعد العلاقات على الحياة و الصمود هي الحوار.

إنكار وجود المشاكل أو السكوت عليها  أو "كبر دماغك و قول كلمتين حلوين عشان الدنيا تمشي" حتى تنتهي عاصفة الخلاف يؤدون الى موت العلاقة و ليس مساندتها. فالإنكار و السكوت و تمرير كل المواقف بلا اي وقفة و حوار بهم سم قاتل.

دور الحوار مثل دور المشرط، فإما استخدامه كما الجراح الماهر لمساعدة الشخص على الشفاء و الحياة او يستخدم بعدم وعي فيصيب بجرح غائر يؤدي لنزيف!

فأنا مع أهمية إختيار توقيت مناسب، الإنتظار حتى يهدأ الموقف أو حتى نتمالك أعصابنا و ننصت لأنفسنا و تفهم حقيقة ما أغضبنا او ضايقنا ،لحين تسمح الظروف و يتوافر جو هادئ يتيح مناقشة طويلة صريحة مغلفة و مملوءة بالمحبة  و الأمان  يسمحان بالإفصاح عما بدواخلنا من ضيق او غضب او إعتراض دون خوف و دون رغبة في الانتقام بل مدفوعين بالمحبة و الرغبة في تقوية العلاقة و تحسينها للأفضل. 

و لذلك فأنا ضد إلغاء الحوار او تأجيله ﻷجل غير مسمى.. فلا نستطيع الإدعاء بأن السكوت هو سبيل نجاح العلاقة ، فلا مجال لعلاقة صحية سوى من خلال حوار بناء إيجابي صريح يضغط على الخراج  و يفتحه حتى يطهره من كل ما فيه. قد يتسبب في التهاب مؤقت لكنه هو اول خطوة للشفاء. فلا يتم التغيير لجرح و مساعدته على الشفاء الا من خلال تنظيفه و تطهيره والا تسببنا في لتقرحات قد تؤدي الى غرغرينة او بتر!

أهمية الحوار في اي علاقة كأهمية المياة و الهواء للجسم، فلا حياة بدونه بل يكون الموت هو النتيجة الوحيدة، حتى لو موت هادي و بطيء الا انه لا سبيل لعلاقة بلا حوار بناء إيجابي الا الموت. و كم من العلاقات التي اصابها العطب بسبب الانقطاع عن الحوار و تفاديه او الهروب منه..
@marmaritaaa

No comments:

Post a Comment