Friday, June 26, 2015

احبك كما انت

Published on arabnews-Canada on 4.Nov.2015

لما تكون مدرك وجود طبع معين في الشخص الاخر، و عشان نبعد عن الافتراضات الغير مؤكدة، خلينا نقول ان الطبع ده في حد ذاته يعد  -إجماعا- صفة سلبية (مثلا: المبالغة في عدم احترام المواعيد أو الكذب أو التردد أو العصبية أو النكد، البخل ... الخ ) و الطبع ده بيسبب لك ضيق و عدم راحة (مثلا لانك شخص بيقدر الوقت و جدوله مزنوق فموضوع التأخير بالساعات ده مش بس بيضايقك، لأ كمان بيدمر خطط يومك) و رغم إدراكك و ضيقك و تعبيرك عنه "بلا ادانة" للشخص ، الا انك بتستمر في علاقتك بالشخص و تستمر المحبة و تتقوى و تتعمق مع الوقت. 
الحب مش أعمى.. الإفتتان أعمى، لكن الحب مفتح و نظره 6/6 بس بيختار بإرادة كاملة و واعية انه يتعايش مع عيوب الاخر و يحبه زي ما هو بلا شروط للتغيير.
المحبة مش انك متشوفش للاخر عيوب، المحبة الواعية هي انك تشوف عيوب و تقر وجودها و تعترف بتسبيبها لك في الألم و رغم ذلك لا تعيق محبتك و قبولك للاخر كما هو. تتمنى سواء ان العيوب دي تختفي او انك تعرف تتعايش و تتقبلها على حد سواء. يعني مش بما انها عيوب -وليس مجرد اختلاف في الشخصية- ميبقاش كل امانيك و "شرطك" ان العيوب دي تختفي أو حتى تقل، لكن برده بتجتهد انك انت كمان تبذل مجهود و يكون لك دور في حل المشكلة اللي انت مش سببها، تحاول تتقبل حقيقة ان ممكن العيوب دي عمرها ما هتختفي، فتجتهد و تصلي انت عشان يكون عندك القدرة على التعايش و قبول الشخص كما هو "مع الاحتفاظ بالوعي انها عيوب" و ليس اللجوء للانكار كوسيلة للتعايش.
و طبعا لا غنى عن دور الاخر في الاقرار بالوضع و بذل مجهود لإراحتك بصرف النظر عن النتيجة. لأنه بيحب نفسه أولا  فبيواجهها و يطورها للافضل، ثم لأنه بيحبك و بيهتم لراحتك ثانيا.

ميريت نبيل 
@marmaritaaa


No comments:

Post a Comment