Wednesday, April 8, 2015

بيلاطس بنطي أخر معاصر

انا مثل بيلاطس البنطي فلا اختلف عنه كثيرا.

مرارا ما توضع امامي الحياة و الموت فلا اختار الحياة. كثيرا ما يطرح امامي الحق و الظلم فلا تتجه ايدي بثقة و تصميم نحو الحق بل اعرج بين الفرقتين" اؤدبه ثم اطلقه" "رغم اني لا اجد فيه علة" ثم "اغسل يدي من دم هذا البار "!
و كثيرا ما يبكتني الروح القدس سواء بصوت خافت بداخلي ف اختار اجهاضه او من خلال اخرين "اياك و هذا البار" فايضا اتجاهل هذا النداء رغم زلزلته لكياني و اختراقه لوجداني.. فاختار ان "اؤدبه ثم اطلقه" فاؤدبه و لا اطلقه!
و امام الضغط الذي اضعه انا لذاتي لان لي اولويات اخرى، ابحث عن حلول غير صارمة بل ملتوية ومتباطئة لا تتناسب مع قوة و وضوح الحق. "اخيرهم بين باراباس اللص القاتل و بين يسوع الذي لا اجد فيه علة" معتمدا انهم هم سيختاروا اطلاق يسوع.. فاتفادى مواجهتي و تحملي تبعات المجاهرة بالحق، فيخذلوني و يختاروا باراباس! و سوء اختياري يضعني في موقف الفرق فيه صارخ وجب فيه صرامة القرار في اختيار الاتجاه..
فماذا افعل وماذا اختار انا امام هذا الظلم الخام؟ رغم اقتناعي بعدم وجود علة فيه و رغم تأديبي القاسي الذي لم يخطئ ليستحقه و رغم وضوح اتجاه ضغط العالم و ثباته على اختيار الظلم، فبدلا من ان اخذ موقف بات و ادافع عن قضيتي و الحق، وبدلا من اطلاقه بعد تأديبه الغير مستوجب، اختار ان اضع نفسي تحت مقصلة التخاذل و الضعف من جديد فاسألهم متقاعصا "ماذا تريدون ان افعل بيسوع" ! رغم كوني صاحب القرار حتى لو سأتحمل تبعات قراري الا اني في موقف حرية الاختيار. فاختار الانصياع لظلم العالم و تعاميه ف "اغسل يدي" مدعيا اني هكذا برئت نفسي من دم هذا البار دافعا اياه للموت..
فكثيرا عندما يوضع امامي الحياة و الموت، اختار الموت ثم اغسل يدي!
بكل خزي و عار ها انا ذا بيلاطس بنطي أخر غسل يديه ظاهريا بينما طبع فيهم دم هذا البار..
فمثل كثرة رأفتك امح اثمي و طهرني من خطيئتي ، قلبا نقيا اخلق فيا يا الله و روحا مستقيما جدده في احشائي.. اطرح القشور عن عيني و الغيام عن عقلي و املأ قلبي بنور حقك و محبتك و بنعمة و قوة روحك التي في الضعف تكمل..

@marmaritaaa

No comments:

Post a Comment